القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 4 من سورة النحل: ﴿خلق الإنسان من نطفة فإذا هو…﴾

معنى الآية ٤ من سورة النحل باختصار

﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ﴾ [النحل: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾، ونسي الله الذي خلقه من العدم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة" مَنِيّ إلَى أَنْ صَيَّرَهُ قَوِيًّا شَدِيدًا "فَإِذَا هُوَ خَصِيم" شَدِيد الْخُصُومَة "مُبِين" بَيَّنَهَا فِي نَفْي الْبَعْث قَائِلًا "مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى خَلْق جِنْس الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة أَيْ مَهِينَة ضَعِيفَة فَلَمَّا اِسْتَقَلَّ وَدَرَجَ إِذَا هُوَ يُخَاصِم رَبّه تَعَالَى وَيُكَذِّبهُ وَيُحَارِب رُسُله وَهُوَ إِنَّمَا خُلِقَ لِيَكُونَ عَبْدًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ حُجَجه عَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيّهَا النَّاس , أَنَّهُ خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا ذَكَرَ الدَّلِيل عَلَى تَوْحِيده ذَكَرَ بَعْده الْإِنْسَان وَمُنَاكَدَته وَتَعَدِّي طَوْره . و " الْإِنْسَان " اِسْم لِلْجِنْسِ . وَرُوِيَ أَنَّ الْمُرَاد بِهِ أُبَيّ بْن خَلَف الْجُمَحِيّ , جَاءَ إِلَى النَّبِيّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٤﴾

سورة النحل تفسير السعدي

وبدأ بأشرف ذلك وهو الإنسان فقال: " خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ " لم يزل يدبرها, ويربيها, وينميها, حتى صارت بشرا تاما, كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة.

قد غمره بنعمه الغزيرة, حتى إذا استتم, فخر بنفسه وأعجب بها " فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ " .

يحتمل أن المراد: فإذا هو خصيم لربه, يكفر به, ويجادل رسله, ويكذب بآياته.

ونسي خلقه الأول, وما أنعم الله عليه به, من النعم, فاستعان بها على معاصيه.

ويحتمل أن المعنى: أن الله أنشأ الآدمي من نطفة.

ثم لم يزل ينقله من طور إلى طور, حتى صار عاقلا متكلما, ذا ذهن ورأي, يخاصم ويجادل.

فليشكر العبد ربه الذي أوصله إلى هذه الحال, التي ليس في إمكانه القدرة على شيء منها.

هذه الآية رقم 4 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي