التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الله تعالى لا ينقص أحدًا مِن جزاء عمله مقدار ذرة، وإن تكن زنة الذرة حسنة فإنه سبحانه يزيدها ويكثرها لصاحبها، ويتفضل عليه بالمزيد، فيعطيه من عنده ثوابًا كبيرًا هو الجنة.
يخبر تعالى عن كمال عدله وفضله, وتنزهه عما يضاد ذلك, من الظلم القليل, والكثير فقال: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ " أي: ينقصها من حسنات عبده, أو يزيدها في سيئاته.
كما قال تعالى " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " .
" وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا " أي: إلى عشرة أمثالها: أي أكثر من ذلك, بحسب حالها ونفعها, وحال صاحبها, إخلاصا, ومحبة: وكمالا.
" وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا " أي: زيادة على ثواب العمل بنفسه, من التوفيق لأعمال أخر, وإعطاء البر الكثير, والخير الغزير.
هذه الآية رقم 40 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.