التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فكيف يكون حال الناس يوم القيامة، إذا جاء الله من كل أمة برسولها ليشهد عليها بما عملت، وجاء بك -أيها الرسول- لتكون شهيدًا على أمتك أنك بلَّغتهم رسالة ربِّك؟
ثم قال تعالى: " فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا " .
أي: كيف تكون تلك الأحوال, وكيف يكون ذلك الحكم العظيم, الذي جمع أن من حكم به, كامل العلم, كامل العدل, كامل الحكمة, بشهادة أزكى الخلق, وهم الرسل, على أممهم, مع إقرار المحكوم عليه؟!! فهذا - والله - الحكم, الذي هو أعم الأحكام, وأعدلها, وأعظمها.
وهناك يبقى المحكوم عليهم مقرين له, لكمال الفضل والعدل, والحمد والثناء.
وهناك يسعد أقوام, بالفوز والفلاح, والعز والنجاح.
ويشقى أقوام, بالخزي والفضيحة, والعذاب المبين, ولهذا قال:
هذه الآية رقم 41 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.