التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومَنَعَها عن عبادة الله وحده ما كانت تعبده مِن دون الله تعالى، إنها كانت كافرة ونشأت بين قوم كافرين، واستمرت على دينهم، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما تعرف به الحق من الباطل، ولكن العقائد الباطلة تُذهب بصيرة القلب.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "وَصَدَّهَا" عَنْ عِبَادَة اللَّه "مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " وَصَدَّهَا " ضَمِير يَعُود إِلَى سُلَيْمَان أَوْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَقْدِيره وَمَنَعَهَا " مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه " أَيْ صَدَّهَا عَنْ عِبَادَة غَيْر اللَّه" إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْم… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
قال الله تعالى: " وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ " أي عن الإسلام وإلا فلها من الذكاء والفطنة, ما به تعرف الحق من الباطل, ولكن العقائد الباطلة, تذهب بصيرة القلب " إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ " فاستمرت على دينهم.
وانفراد الواحد عن أهل الدين, والعادة المستمرة بأمر, يراه بعقله من ضلالهم وخطأهم, من أندر ما يكون, فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر.
ثم إن سليمان أراد, أن ترى من سلطانه, ما يبهر العقول, فأمرها أن تدخل الصرح, وهو المجلس المرتفع المتسع, وكان مجلسا من قوارير, تجري تحته الأنهار.
هذه الآية رقم 43 في سورة النمل التي عدد آياتها 93، وهي سورة مكية ترتيبها 27 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 377 من مصحف المدينة النبوية.