التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.
ثم فسر تلك الفاحشة فقال: " أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ " .
أي: كيف توصلتم إلى هذه الحال, فصارت شهوتكم للرجال, وأدبارهم, محل الغائط والنجو, والخبث: وتركتم ما خلق الله لكم, من النساء, من المحال الطيبة, التي جبلت النفوس على الميل إليها.