معنى الآية ٥٦ من سورة النمل باختصار
﴿۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍۢ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: ٥٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير الجلالين: "فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آل لُوط" أَهْله "مِنْ قَرْيَتكُمْ إنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ" مِنْ أَدْبَار الرِّجَال اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: أَيْ يَتَحَرَّجُونَ مِنْ فِعْل مَا تَفْعَلُونَهُ وَمِنْ إِقْرَاركُمْ عَلَى صَنِيعكُمْ فَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ بَيْن أَظْهُركُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَصْلُحُونَ لِمُجَاوَرَتِكُمْ فِي بِلَادكُمْ فَعَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ فَدَمَّرَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آل لُوط مِنْ قَرْيَتكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ لُوط جَوَاب… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
- تفسير القرطبي: إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوط مِنْ قَرْيَتكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ " أَيْ عَنْ أَدْبَار الرِّجَال . يَقُولُونَ ذَلِكَ اِسْتِهْزَاء مِنْهُمْ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ قَتَادَة : عَابُوهُمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخْرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٍۢ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ
﴿٥٦﴾سورة النمل تفسير السعدي
" فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ " قبول ولا انزجار, ولا تذكر, وادكار.
إنما كان جوابهم, المعارضة, والمناقضة, والتوعد لنبيهم الناصح, ورسولهم الأمين, بالإجلاء عن وطنه, والتشريد عن بلده.
فما كان جواب قومه " إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ " .
فكأنه قيل: ما نقمتم منهم, وما ذنبهم الذي أوجب لهم الإخراج.
فقالوا: " إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " أي: يتنزهون عن اللواط, وأدبار الذكور.
فقبحهم الله, جعلوا أفضل الحسنات, بمنزلة أقبح السيئات.
ولم يكتفوا بمعصيتهم نبيهم, وفيما وعظهم به, حتى وصلوا إلى إخراجه والبلاء موكل بالمنطق, فهم قالوا: " أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " .
ومفهوم هذا الكلام " وأنتم متلوثون بالخبث والقذارة, المقتضي لنزول العقوبة بقريتكم, ونجاة من خرج منها " .