التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكر -أيها الرسول- يوم يَنفخ الملَك في «القَرْن» ففزع مَن في السموات ومَن في الأرض فزعًا شديدًا مِن هول النفخة، إلا مَنِ استثناه الله ممن أكرمه وحفظه من الفزع، وكل المخلوقات يأتون إلى ربهم صاغرين مطيعين.
يخوف الله عباده, ما أمامهم من يوم القيامة, وما فيه من المحن والكروب, ومزعجات القلوب, فقال: " وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ " بسبب النفخ فيه " مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " أي: انزعجوا وارتاعوا, وماج بعضهم ببعض, خوفا مما هو مقدمة له.
" إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ " ممن أكرمه الله, وثبته, وحفظه من الفزع.
" وَكُلٌّ " من الخلق عند النفخ في الصور " أَتَوْهُ دَاخِرِينَ " صاغرين ذليلين.
كما قال تعالى " إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " .
ففي ذلك اليوم, يتساوى الرؤساء والمرءوسون, في الذل والخضوع, لمالك الملك.
هذه الآية رقم 87 في سورة النمل التي عدد آياتها 93، وهي سورة مكية ترتيبها 27 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 377 من مصحف المدينة النبوية.