القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 52 من سورة النور: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله…﴾

معنى الآية ٥٢ من سورة النور باختصار

﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ [النور: ٥٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي، ويَخَفْ عواقب العصيان، ويحْذَر عذاب الله، فهؤلاء هم الفائزون بالنعيم في الجنة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله وَيَخْشَ اللَّه" يَخَافهُ "وَيَتَّقْهِ" بِسُكُونِ الْهَاء وَكَسْرهَا بِأَنْ يُطِيعهُ "فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ" بِالْجَنَّةِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ قَتَادَة : يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَمَرَاهُ بِهِ وَتَرْك مَا نَهَيَاهُ عَنْهُ وَيَخْشَ اللَّه فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبه وَيَتَّقِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَل وَقَوْله " فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ " يَعْنِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله وَيَخْشَى اللَّه وَيَتَّقِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ , وَيُسَلِّم لِحُكْمِهِمَا لَهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَحَكَمَ . قَرَأَ حَفْص " وَيَتَّقْهِ " بِإِسْكَانِ الْقَاف عَلَى نِيَّة الْجَزْم ; قَالَ الشَّاعِر : وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَّ اللَّه مَعَهُ وَرِزْق اللَّه مُؤْتَاب وَغَادِي وَكَسَرَهَا الْبَاقُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ﴿٥٢﴾

سورة النور تفسير السعدي

ولما ذكر فضل الطاعة في الحكم خصوصا, ذكر فضلها عموما, في جميع الأحوال.

فقال: " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " فيصدق خبرهما ويمتثل أمرهما.

" وَيَخْشَ اللَّهَ " أي: يخافه, خوفا مقرونا بمعرفة, فيترك ما نهى عنه, ويكف نفسه عما تهوى.

ولهذا قال: " وَيَتَّقْهِ " بترك المحظور, لأن التقوى - عند الإطلاق - يدخل فيها, فعل المأمور به, وترك المنهي عنه.

وعند اقترانها بالبر أو الطاعة - كما في هذا الموضع - تفسر بتوقي عذاب الله, بترك معاصيه.

" فَأُولَئِكَ " الذين جمعوا, بين طاعة الله, وطاعة رسوله, وخشية الله وتقواه, " هُمُ الْفَائِزُونَ " بنجاتهم من العذاب, لتركهم أسبابه, ووصولهم إلى الثواب, لفعلهم أسبابه, فالفوز محصور فيهم.

وأما من لم يتصف بوصفهم, فإنه يفوته من الفوز, بحسب ما قصر عنه من هذه الأوصاف الحميدة.

واشتملت هذه الآية, على الحق المشترك, بين الله وبين رسوله, وهو: الطاعة المستلزمة للإيمان, والحق المختص بالله, وهو: الخشية والتقوى.

وبقي الحق الثالث المختص بالرسول, وهو التعزير والتوقير.

كما جمع بين الحقوق الثلاثة في سورة الفتح في قوله: " لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا " .

هذه الآية رقم 52 في سورة النور التي عدد آياتها 64، وهي سورة مدنية ترتيبها 24 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 350 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي