تفسير السعدي للآية 33 من سورة طه: ﴿كى نسبحك كثيرا﴾
معنى الآية ٣٣ من سورة طه باختصار
﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًۭا﴾ [طه: ٣٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينًا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرًا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
ثم ذكر الفائدة في ذلك فقال: " كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا " علم, عليه الصلاة والسلام, أن مدار العبادات كلها والدين, على ذكر الله, فسأل الله أن يجعل أخاه معه, يتساعدان ويتعاونان على البر والتقوى, فيكثر منهما ذكر الله, من التسبيح, والتهليل, وغيره من أنواع العبادات.
هذه الآية رقم 33 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.