التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًّا، قالوا: إنْ موسى وهارون لساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًّا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "فَتَنَازَعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ" فِي مُوسَى وَأَخِيهِ "وَأَسَرُّوا النَّجْوَى" أَيْ الْكَلَام بَيْنهمْ فِيهِمَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَشَاجَرُوا فِيمَا بَيْنهمْ فَقَائِل يَقُول لَيْسَ هَذَا بِكَلَامِ سَاحِر إِنَّمَا هَذَا كَلَام نَبِيّ وَقَائِل يَقُول بَلْ هُوَ سَاحِر وَقِيلَ غَيْر هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
وكلام الحق لا بد أن يؤثر في القلوب, لا جرم, ارتفع الخصام والنزاع بين السحرة, لما سمعوا كلام موسى, وارتبكوا.
ولعل من جملة نزاعهم, الاشتباه في موسى, هل هو على الحق أم لا؟ ولكن هم إلى الآن, ما تم أمرهم, ليقضي الله أمرا كان مفعولا, " لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ " .
فحينئذ أسروا فيما بينهم النجوى, وأنهم ينفقون على مقالة واحدة, لينجحوا في مقالهم وفعالهم, وليتمسك الناس بدينهم.
هذه الآية رقم 62 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.