التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والذين صدَّقوا الله واتَّبَعوا شرعه وصدَّقوا بالكتاب الذي أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو الحق الذي لا شك فيه من ربهم، عفا عنهم وستر عليهم ما عملوا من السيئات، فلم يعاقبهم عليها، وأصلح شأنهم في الدنيا والآخرة.
معاني كلمات الآية
كَفَّرَ
سَتَرَ.
بَالَهُمۡ
شَأْنَهُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأما ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة. كَفَّرَ الله عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة. وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم: اتبعوا الْحَقُّ الذي هو الصدق واليقين، وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم، الصادر مِنْ رَبِّهِمْ الذي رباهم بنعمته، ودبرهم بلطفه فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه، فصلحت أمورهم، فلما كانت الغاية المقصودة لهم، متعلقة بالحق المنسوب إلى الله الباقي الحق المبين، كانت الوسيلة صالحة باقية، باقيا ثوابها.
هذه الآية رقم 2 في سورة محمد التي عدد آياتها 38، وهي سورة مدنية ترتيبها 47 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 507 من مصحف المدينة النبوية.