" لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ " أي: ليست الشفاعة ملكهم, ولا لهم منها شيء, وإنما هي لله تعالى " قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا " وقد أخبر أنه, لا تنفعهم شفاعة الشافعين, لأنهم لم يتخذوا عنده عهدا بالإيمان به وبرسله.
وإلا, فمن اتخذ عنده عهدا فآمن به وبرسله, واتبعهم, فإنه ممن ارتضاه الله, وتحصل له الشفاعة كما قال تعالى: " وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى " وسمى الله الإيمان به, واتباع رسله, عهدا, لأنه عهد في كتبه, وعلى ألسنة رسله, بالجزاء الجميل, لمن اتبعهم.
هذه الآية رقم 87 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.