التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاستقم -أيها النبي- كما أمرك ربك أنت ومَن تاب معك، ولا تتجاوزوا ما حدَّه الله لكم، إن ربَّكم بما تعملون من الأعمال كلها بصير، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
ثم لما أخبر بعدم استقامتهم, التي أوجبت اختلافهم وافتراقهم, أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم, ومن معه, من المؤمنين, أن يستقيموا كما أمروا, فيسلكوا ما شرعه الله, من الشرائع, ويعتقدوا, ما أخبر الله من العقائد الصحيحة, ولا يزيغوا عن ذلك, يمنة, ولا يسرة, ويدوموا على ذلك, ولا يطغوا, بأن يتجاوزوا ما حده الله لهم من الاستقامة.
وقوله " إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " أي: لا يخفى عليه من أعمالكم شيء, وسيجازيكم عليها.
ففيه ترغيب لسلوك الاستقامة, وترهيب من ضدها, ولهذا حذرهم عن الميل إلى من تعدى الاستقامة فقال:
هذه الآية رقم 112 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.