معنى الآية ١١٢ من سورة هود باختصار ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ﴾ [هود: ١١٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاستقم -أيها النبي- كما أمرك ربك أنت ومَن تاب معك، ولا تتجاوزوا ما حدَّه الله لكم، إن ربَّكم بما تعملون من الأعمال كلها بصير، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ثم لما أخبر بعدم استقامتهم, التي أوجبت اختلافهم وافتراقهم, أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم, ومن معه, من المؤمنين, أن يستقيموا كما أمروا, فيسلكوا ما شرعه الله, من الشرائع, ويعتقدوا, ما أخبر الله من العقائد الصحيحة, ولا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَاسْتَقِمْ" عَلَى الْعَمَل بِأَمْرِ رَبّك وَالدُّعَاء إلَيْهِ "كَمَا أُمِرْت و" لِيَسْتَقِمْ "مَنْ تَابَ" آمَنَ "مَعَك وَلَا تَطْغَوْا" تُجَاوِزُوا حُدُود اللَّه "إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَأْمُر تَعَالَى رَسُوله وَعِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِالثَّبَاتِ وَالدَّوَام عَلَى الِاسْتِقَامَة وَذَلِكَ مِنْ أَكْبَر الْعَوْن عَلَى النَّصْر عَلَى الْأَعْدَاء وَمُخَالَفَة الْأَضْدَاد وَنَهَى عَنْ الطُّغْيَان , وَهُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت وَمَنْ تَابَ مَعَك وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ
﴿١١٢﴾ سورة هود تفسير القرطبي
الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ . وَقِيلَ : لَهُ وَالْمُرَاد أُمَّته ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : " اِسْتَقِمْ " اُطْلُبْ الْإِقَامَة عَلَى الدِّين مِنْ اللَّه وَاسْأَلْهُ ذَلِكَ . فَتَكُون السِّين سِين السُّؤَال , كَمَا تَقُول : أَسْتَغْفِر اللَّه أَطْلُب الْغُفْرَان مِنْهُ . وَالِاسْتِقَامَة الِاسْتِمْرَار فِي جِهَة وَاحِدَة مِنْ غَيْر أَخْذ فِي جِهَة الْيَمِين وَالشِّمَال ; فَاسْتَقِمْ عَلَى اِمْتِثَال أَمْر اللَّه . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه الثَّقَفِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه قُلْ لِي فِي الْإِسْلَام قَوْلًا لَا أَسْأَل عَنْهُ أَحَدًا بَعْدك ! قَالَ : ( قُلْ آمَنْت بِاَللَّهِ ثُمَّ اِسْتَقِمْ ) . وَرَوَى الدَّارِمِيّ أَبُو مُحَمَّد فِي مُسْنَده عَنْ عُثْمَان بْن حَاضِر الْأَزْدِيّ قَالَ : دَخَلْت عَلَى اِبْن عَبَّاس فَقُلْت أَوْصِنِي ! فَقَالَ : نَعَمْ ! عَلَيْك بِتَقْوَى اللَّه وَالِاسْتِقَامَة , اِتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِع .
أَيْ اِسْتَقِمْ أَنْتَ وَهُمْ ; يُرِيد أَصْحَابه الَّذِينَ تَابُوا مِنْ الشِّرْك وَمَنْ بَعْده مِمَّنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّته . قَالَ اِبْن عَبَّاس مَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَة هِيَ أَشَدّ وَلَا أَشَقّ مِنْ هَذِهِ الْآيَة عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِين قَالُوا لَهُ : لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْك الشَّيْب ! فَقَالَ : ( شَيَّبَتْنِي هُود وَأَخَوَاتهَا ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل السُّورَة . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ قَالَ سَمِعْت أَبَا عَلِيّ السَّرِيّ يَقُول : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه ! رُوِيَ عَنْك أَنَّك قُلْت : ( شَيَّبَتْنِي هُود ) . فَقَالَ : ( نَعَمْ ) فَقُلْت لَهُ : مَا الَّذِي شَيَّبَك مِنْهَا ؟ قَصَص الْأَنْبِيَاء وَهَلَاك الْأُمَم ! فَقَالَ : ( لَا وَلَكِنْ قَوْله : فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت ) .
نَهَى عَنْ الطُّغْيَان وَالطُّغْيَان مُجَاوَزَة الْحَدّ ; وَمِنْهُ " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء " . وَقِيلَ : أَيْ لَا تَتَجَبَّرُوا عَلَى أَحَد .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن