التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هؤلاء الظالمون الذين يمنعون الناس عن سبيل الله الموصلة إلى عبادته، ويريدون أن تكون هذه السبيل عوجاء بموافقتها لأهوائهم، وهم كافرون بالآخرة لا يؤمنون ببعث ولا جزاء.
ثم وصف ظلمهم فقال " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " فصدوا بأنفسهم عن سبيل الله, وهي سبيل الرسل, التي دعوا الناس إليها, وصدوا غيرهم عنها, فصاروا أئمة يدعون إلى النار.
" وَيَبْغُونَهَا " أي: سبيل الله " عِوَجًا " أي: يجتهدون في ميلها, وتشيينها, وتهجينها, لتصير عند الناس, غير مستقيمة, فيحسنون الباطل ويقبحون الحق, قبحهم الله " وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " .
" أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ " أي: ليسوا فائتين الله, لأنهم تحت قبضته, وفي سلطانه.
هذه الآية رقم 19 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.