القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 53 من سورة هود: ﴿قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما…﴾

معنى الآية ٥٣ من سورة هود باختصار

﴿قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍۢ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قالوا: يا هود ما جئتنا بحجة واضحة على صحة ما تدعونا إليه، وما نحن بتاركي آلهتنا التي نعبدها من أجل قولك، وما نحن بمصدِّقين لك فيما تدَّعيه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَالُوا يَا هُود مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ" بُرْهَان عَلَى قَوْلك "وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قَوْلك" أَيْ لِقَوْلِك اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ " مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ " أَيْ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَان عَلَى مَا تَدَّعِيه " وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قَوْلِك " أَيْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِك اُتْرُكُوهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قَوْلك وَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم هُود لِهُودٍ : يَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ حُجَّة وَاضِحَة . إِصْرَارًا مِنْهُمْ عَلَى الْكُفْر . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍۢ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٥٣﴾

سورة هود تفسير السعدي

" قَالُوا " رادين لقوله: " يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ " إن كان قصدهم بالبينة البينة التي يقترحونها, فهذه غير لازمة للحق, بل اللازم أن يأتي النبي بآية, تدل على صحة ما جاء به.

وإن كان قصدهم أنه لم يأتهم ببينة, تشهد لما قاله بالصحة, فقد كذبوا في ذلك.

فإنه ما جاء نبي لقومه, إلا وبعث الله على يديه, من الآيات, ما يؤمن على مثله البشر.

ولو لم تكن له آية, إلا دعوته إياهم لإخلاص الدين لله, وحده لا شريك له, والأمر بكل عمل صالح, وخلق جميل, والنهي عن كل خلق ذميم, من الشرك بالله, والفواحش, والظلم, وأنواع المنكرات, مع ما هو مشتمل عليه هود, عليه السلام, من الصفات, التي لا تكون إلا لخيار الخلق وأصدقهم, لكفى بها آيات وأدلة, على صدقه.

بل أهل العقول, وأولو الألباب, يرون أن هذه الآية, أكبر من مجرد الخوارق, التي يراها بعض الناس, هي المعجزات فقط.

ومن آياته, وبيناته الدالة على صدقه, أنه شخص واحد, ليس له أنصار ولا أعوان.

وهو يصرخ في قومه, ويناديهم, ويعجزهم, ويقول لهم: " إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ " .

" إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ " .

وهم الأعداء, الذين لهم السطوة والغلبة, ويريدون إطفاء ما معه من النور, بأي طريق كان, وهو غير مكترث, ولا مبال بهم, وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيء من السوء, إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.

وقولهم " وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ " أي: لا نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك, الذي ما أقمت عليه بينة بزعمهم.

" وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ " وهذا تأييس منهم لنبيهم,, هود عليه السلام, في إيمانهم, وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.

هذه الآية رقم 53 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي