التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال إخوة يوسف -بعد اتفاقهم على إبعاده-: يا أبانا ما لَكَ لا تجعلنا أمناء على يوسف مع أنه أخونا، ونحن نريد له الخير ونشفق عليه ونرعاه، ونخصه بخالص النصح؟
أي: قال إخوة يوسف, متوصلين إلى مقصدهم لأبيهم: " يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ " أي: لأي شيء يدخلك الخوف منا, على يوسف, من غير سبب, ولا موجب؟ والحال " وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ " أي: مشفقون عليه, نود له ما نود لأنفسنا.
وهذا يدل على أن يعقوب عليه السلام, لا يترك يوسف يذهب مع إخوته للبرية ونحوها.
فلما نفوا عن أنفسهم التهمة المانعة, لعدم إرساله معهم, ذكروا له من مصلحة يوسف وأنسه, الذي يحبه أبوه له, ما يقتضي أن يسمح لإرساله معهم, فقالوا:
هذه الآية رقم 11 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.