التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ارجعوا أنتم إلى أبيكم، وأخبروه بما جرى، وقولوا له: إن ابنك «بِنْيامين» قد سرق، وما شهدنا بذلك إلا بعد أن تَيَقَّنّا، فقد رأينا المكيال في رحله، وما كان عندنا علم الغيب أنه سيسرق حين عاهدناك على ردِّه.
ثم وصاهم بما يقولون لأبيهم فقال: " ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ " أي: وأخذ بسرقته, ولم يحصل لنا أن نأتيك به, مع ما بذلنا من الجهد في ذلك.
والحال, أنا ما شهدنا بشيء لم نعلمه, وإنما شهدنا بما علمنا, لأننا رأينا الصواع, استخرج من رحله.
" وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ " أي: لو كنا نعلم الغيب, لما حرصنا, وبذلنا المجهود في ذهابه معنا, ولما أعطيناك عهودنا ومواثيقنا, فلم نظن أن الأمر سيبلغ ما بلغ.
هذه الآية رقم 81 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.