التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به، واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين؛ فإن حكمه مشتمل على العدل التام.
وَاتَّبَعَ أيها الرسول مَا يُوحَى إِلَيْكَ علمًا، وعملاً، وحالاً، ودعوة إليه، وَاصْبِرْ على ذلك، فإن هذا أعلى أنواع الصبر، وإن عاقبته حميدة، فلا تكسل، ولا تضجر، بل دم على ذلك، واثبت، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بينك وبين من كذبك وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ فإن حكمه، مشتمل على العدل التام، والقسط الذي يحمد عليه.وقد امتثل صلى الله عليه وسلم أمر ربه، وثبت على الصراط المستقيم، حتى أظهر الله دينه على سائر الأديان، ونصره على أعدائه بالسيف والسنان، بعد ما نصره [الله] عليهم، بالحجة والبرهان، فلله الحمد، والثناء الحسن، كما ينبغي لجلاله، وعظمته، وكماله وسعة إحسانه.تم تفسير سورة يونسوالحمد لله رب العالمين.
هذه الآية رقم 109 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.