التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويقول هؤلاء الكفرة المعاندون: هلّا أُنزل على محمد علم ودليل، وآية حسية من ربه نعلم بها أنه على حق فيما يقول، فقل لهم -أيها الرسول-: لا يعلم الغيب أحد إلا الله، فإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فانتظروا -أيها القوم- قضاء الله بيننا وبينكم بتعجيل عقوبته للمبطل منا، ونصرة صاحب الحق، إني منتظر ذلك.
وكقولهم " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا " الآيات (90 إلى 93) من سورة الإسراء.
" فَقُلْ " لهم إذا طلبوا منك آية " إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ " أي: هو المحيط علما بأحوال العباد, فيدبرهم بما يقتضيه علمه فيهم, وحكمته البديعة, وليس لأحد تدبير في حكم ولا دليل, ولا غاية, ولا تعليل.
" فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ " أي: كل ينتظر بصاحبه, ما هو أهل له, فانظروا لمن تكون العاقبة.
هذه الآية رقم 20 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.