القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 47 من سورة يونس: ﴿ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم…﴾

معنى الآية ٤٧ من سورة يونس باختصار

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [يونس: ٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولكل أمة خَلَتْ قبلكم -أيها الناس- رسول أرسلتُه إليهم، كما أرسلت محمدًا إليكم يدعو إلى دين الله وطاعته، فإذا جاء رسولهم في الآخرة قُضِيَ حينئذ بينهم بالعدل، وهم لا يُظلمون مِن جزاء أعمالهم شيئًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلِكُلِّ أُمَّة" مِنْ الْأُمَم "رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُولهمْ" إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُ "قُضِيَ بَيْنهمْ بِالْقِسْطِ" بِالْعَدْلِ فَيُعَذَّبُونَ وَيُنَجَّى الرَّسُول وَمَنْ صَدَّقَهُ "وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَلِكُلِّ أُمَّة رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُولهمْ " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة " قُضِيَ بَيْنهمْ بِالْقِسْطِ " الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا " الْآيَة ;… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِكُلِّ أُمَّة رَسُول } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِكُلِّ أُمَّة خَلَتْ قَبْلكُمْ أَيّهَا النَّاس رَسُول أَرْسَلْته إِلَيْهِمْ , كَمَا أَرْسَلْت مُحَمَّدًا إِلَيْكُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَكُون الْمَعْنَى : وَلِكُلِّ أُمَّة رَسُول شَاهِد عَلَيْهِمْ , فَإِذَا جَاءَ رَسُولهمْ يَوْم الْقِيَامَة قُضِيَ بَيْنهمْ ; مِثْل . " فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ " [ النِّسَاء : 41 ] . وَقَالَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٤٧﴾

سورة يونس تفسير السعدي

يقول تعالى: " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ " من الأمم الماضية " رَسُولٌ " يدعوهم إلى توحيد الله ودينه.

" فَإِذَا جَاءَ " هم " رَسُولُهُمْ " بالآيات, صدقه بعضهم, وكذبه آخرون.

فيقضي الله بينهم بالقسط, بنجاة المؤمنين, وإهلاك المكذبين " وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " بأن يعذبوا قبل إرسال الرسول, وبيان الحجة, أو يعذبوا بغير جرمهم.

فليحذر المكذبون لك, من مشابهة الأمم المهلكين, فيحل بهم, ما حل بأولئك.

ولا يستبطئوا العقوبة ويقولوا: " مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " فإن هذا ظلم منهم, حيث طلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم.

فإنه ليس له من الأمر شيء, وإنما عليه البلاغ والبيان للناس.

وأما حسابهم, وإنزال العذاب عليهم, فمن الله تعالى, ينزل عليهم إذا جاء الأجل, الذي أجله فيه, والوقت الذي قدره فيه, الموافق لحكمته الإلهية.

فإذا جاء ذلك الوقت, لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.

فليحذر المكذبون من الاستعجال, فإنهم مستعجلون بعذاب الله, الذي إذا نزل, لا يرد بأسه عن القوم المجرمين, ولهذا قال: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ " إلى " تَكْسِبُونَ " .

هذه الآية رقم 47 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي