التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فكذَّب نوحاً قومُه فيما أخبرهم به عن الله، فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة، وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض، وأغرقنا الذين جحدوا حججنا، فتأمَّلْ -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟
معاني كلمات الآية
ٱلۡفُلۡكِ
السَّفينةِ.
خَلَٰٓئِفَ
أي: يَخْلُفُون الذين هَلَكُوا بالغَرَقِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فَكَذَّبُوهُ بعد ما دعاهم ليلاً ونهارًا، سرًا وجهارًا، فلم يزدهم دعاؤه إلا فرارًا، فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الذي أمرناه أن يصنعه بأعيننا، وقلنا له إذا فار التنور: ف احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ففعل ذلك.فأمر الله السماء أن تمطر بماء منهمر وفجر الأرض عيونًا، فالتقى الماء على أمر قد قدر: وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تجري بأعيننا، وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ في الأرض بعد إهلاك المكذبين.ثم بارك الله في ذريته، وجعل ذريته، هم الباقين، ونشرهم في أقطار الأرض، وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا بعد ذلك البيان، وإقامة البرهان، فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ وهو: الهلاك المخزي، واللعنة المتتابعة عليهم في كل قرن يأتي بعدهم، لا تسمع فيهم إلا لوما، ولا ترى إلا قدحًا وذمًا.فليحذر هؤلاء المكذبون، أن يحل بهم ما حل بأولئك الأقوام المكذبين من الهلاك، والخزي، والنكال.
هذه الآية رقم 73 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.