القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 6 من سورة آل عمران: ﴿هو الذى يصوركم فى الأرحام كيف…﴾

معنى الآية ٦ من سورة آل عمران باختصار

﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هو وحده الذي يخلقكم في أرحام أمهاتكم كما يشاء، مِن ذكر وأنثى، وحسن وقبيح، وشقي وسعيد، لا معبود بحق سواه، العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في أمره وتدبيره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فهو " الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ " من ذكر وأنثى, وكامل الخلق وناقصه, متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته. فمن هذا شأن مع عباده, واعتناؤه العظيم بأحوالهم, من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم, لا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْف يَشَاء" مِنْ ذُكُورَة وَأُنُوثَة وَبَيَاض وَسَوَاد وَغَيْر ذَلِكَ "لَا إلَه إلَّا هُوَ الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه . اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء " أَيْ يَخْلُقُكُمْ فِي الْأَرْحَام كَمَا يَشَاء مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَحَسَن وَقَبِيح وَشَقِيّ وَسَعِيد " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " أَيْ هُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَصْوِيره لِلْبَشَرِ فِي أَرْحَام الْأُمَّهَات , وَأَصْل الرَّحِم مِنْ الرَّحْمَة , لِأَنَّهَا مِمَّا يُتَرَاحَم بِهِ . وَاشْتِقَاق الصُّورَة مِنْ صَارَهُ إِلَى كَذَا إِذَا أَمَالَهُ ; فَالصُّورَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٦﴾

سورة آل عمران تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : اللَّه الَّذِي يُصَوِّركُمْ فَيَجْعَلكُمْ صُوَرًا أَشْبَاحًا فِي أَرْحَام أُمَّهَاتكُمْ كَيْفَ شَاءَ وَأَحَبَّ , فَيَجْعَل هَذَا ذَكَرًا وَهَذَا أُنْثَى , وَهَذَا أَسْوَد وَهَذَا أَحْمَر . يُعَرِّف عِبَاده بِذَلِكَ أَنَّ جَمِيع مَنْ اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام النِّسَاء مِمَّنْ صَوَّرَهُ وَخَلَقَهُ كَيْفَ شَاءَ , وَأَنَّ عِيسَى اِبْن مَرْيَم مِمَّنْ صَوَّرَهُ فِي رَحِم أُمّه وَخَلَقَهُ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ وَأَحَبَّ , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ رَحِم أُمّه , لِأَنَّ خَلَّاق مَا فِي الْأَرْحَام لَا تَكُون الْأَرْحَام عَلَيْهِ مُشْتَمِلَة , وَإِنَّمَا تَشْتَمِل عَلَى الْمَخْلُوقِينَ . كَمَا : 5157 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن



إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء } قَدْ كَانَ عِيسَى مِمَّنْ صَوَّرَ فِي الْأَرْحَام , لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ , وَلَا يُنْكِرُونَهُ , كَمَا صَوَّرَ غَيْره مِنْ بَنِي آدَم , فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا وَقَدْ كَانَ بِذَلِكَ الْمَنْزِل ؟ 5158 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء } أَيْ أَنَّهُ صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِم كَيْفَ شَاءَ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , مَا : 5159 - حَدَّثَنَا بِهِ مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ , عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء } قَالَ : إِذَا وَقَعَتْ النُّطْفَة فِي الْأَرْحَام , طَارَتْ فِي الْجَسَد أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ تَكُون عَلَقَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ تَكُون مُضْغَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُخَلَّق بَعَثَ اللَّه مَلَكًا يُصَوِّرهَا , فَيَأْتِي الْمَلَك بِتُرَابٍ بَيْن أُصْبُعَيْهِ , فَيَخْلِطهُ فِي الْمُضْغَة ثُمَّ يَعْجِنهُ بِهَا ثُمَّ يُصَوِّرهَا كَمَا يُؤْمَر , فَيَقُول : أَذَكَر أَوْ أُنْثَى , أَشَقِيّ أَوْ سَعِيد , وَمَا رِزْقه , وَمَا عُمْره , وَمَا أَثَره , وَمَا مَصَائِبه ؟ فَيَقُول اللَّه , وَيَكْتُب الْمَلَك . فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْجَسَد , دُفِنَ حَيْثُ أُخِذَ ذَلِكَ التُّرَاب . 5160 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء } قَادِر وَاَللَّه رَبّنَا أَنْ يُصَوِّر عِبَاده فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَاء مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى , أَوْ أَسْوَد أَوْ أَحْمَر , تَامّ خَلْقه وَغَيْر تَامّ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } وَهَذَا الْقَوْل تَنْزِيه مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَفْسه أَنْ يَكُون لَهُ فِي رُبُوبِيَّته نِدّ أَوْ مِثْل أَوْ أَنْ تَجُوز الْأُلُوهَة لِغَيْرِهِ , وَتَكْذِيب مِنْهُ لِلَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى مَا قَالُوا مِنْ وَفْد نَجْرَان الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَائِر مَنْ كَانَ عَلَى مِثْل الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَوْلهمْ فِي عِيسَى , وَلِجَمِيعِ مَنْ اِدَّعَى مَعَ اللَّه مَعْبُودًا , أَوْ أَقَرَّ بِرُبُوبِيَّةِ غَيْره . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلْقه بِصِفَتِهِ وَعِيدًا مِنْهُ لِمَنْ عَبَدَ غَيْره أَوْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَته أَحَدًا سِوَاهُ , فَقَالَ : { هُوَ الْعَزِيز } الَّذِي لَا يَنْصُر مَنْ أَرَادَ الِانْتِقَام مِنْهُ أَحَد , وَلَا يُنْجِيه مِنْهُ وَأْل وَلَا لَجَأ , وَذَلِكَ لِعِزَّتِهِ الَّتِي يَذِلّ لَهَا كُلّ مَخْلُوق , وَيَخْضَع لَهَا كُلّ مَوْجُود . ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ الْحَكِيم فِي تَدْبِيره , وَإِعْذَاره إِلَى خَلْقه , وَمُتَابَعَة حُجَجه عَلَيْهِمْ , لِيَهْلِك مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ عَنْ بَيِّنَة , وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَة . كَمَا : 5161 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر , قَالَ : ثُمَّ قَالَ : - يَعْنِي الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ إِنْزَاهًا لِنَفْسِهِ , وَتَوْحِيدًا لَهَا مِمَّا جَعَلُوا مَعَهُ - : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } قَالَ : الْعَزِيز فِي نُصْرَته مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ , وَالْحَكِيم فِي عُذْره وَحُجَّته إِلَى عِبَاده . 1625 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : عَزِيز فِي نِقْمَته , حَكِيم فِي أَمْره .

هذه الآية رقم 6 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي