القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 4 من سورة إبراهيم: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان…﴾

معنى الآية ٤ من سورة إبراهيم باختصار

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [إبراهيم: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما أرسلنا مِن رسولٍ قبلك -أيها النبي- إلا بلُغة قومه؛ ليوضِّح لهم شريعة الله، فيضل الله من يشاء عن الهدى، ويوفِّق من يشاء إلى الحق، وهو العزيز في ملكه، الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها وَفْق الحكمة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذا من لطفه بعباده, أنه ما أرسل رسولا, إلا بلسان قومه, ليبين لهم ما يحتاجون إليه, ويتمكنون من تعلم ما أتى به. بخلاف ما لو أتى على غير لسانهم, فإنهم يحتاجون إلى تلك اللغة, التي يتكلم بها, ثم يفهمون عنه. فإذا بين الرسول… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إلَّا بِلِسَانِ" بِلُغَةِ "قَوْمه لِيُبَيِّن لَهُمْ" لِيُفَهِّمهُمْ مَا أَتَى بِهِ "فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا مِنْ لُطْفه تَعَالَى بِخَلْقِهِ أَنَّهُ يُرْسِل إِلَيْهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ بِلُغَاتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ وَمَا أُرْسِلُوا بِهِ إِلَيْهِمْ كَمَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول " أَيْ قَبْلك يَا مُحَمَّد " إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمه " أَيْ بِلُغَتِهِمْ , لِيُبَيِّنُوا لَهُمْ أَمْر دِينهمْ ; وَوَحَّدَ اللِّسَان وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الْقَوْم لِأَنَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٤﴾

سورة إبراهيم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمه لِيُبَيِّن لَهُمْ فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَّة مِنْ الْأُمَم يَا مُحَمَّد مِنْ قَبْلك وَمِنْ قَبْل قَوْمك رَسُولًا إِلَّا بِلِسَانِ الْأُمَّة الَّتِي أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهَا وَلُغَتهمْ , { لِيُبَيِّن لَهُمْ } يَقُول : لِيُفَهِّمهُمْ مَا أَرْسَلَهُ اللَّه بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْره وَنَهْيه , لِيُثَبِّت حُجَّة اللَّه عَلَيْهِمْ , ثُمَّ التَّوْفِيق وَالْخِذْلَان بِيَدِ اللَّه , فَيَخْذُل عَنْ قَبُول مَا أَتَاهُ بِهِ رَسُوله مِنْ عِنْده مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ , وَيُوَفِّق لِقَبُولِهِ مَنْ شَاءَ ; وَلِذَلِكَ رَفَعَ " فَيُضِلّ " , لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الِابْتِدَاء لَا الْعَطْف عَلَى مَا قَبْله , كَمَا قِيلَ : { لِنُبَيِّن لَكُمْ وَنُقِرّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشَاء } وَهُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَمْتَنِع مِمَّا أَرَادَهُ مِنْ ضَلَال أَوْ هِدَايَة مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِهِ , وَالْحَكِيم فِي تَوْفِيقه لِلْإِيمَانِ مَنْ وَفَّقَهُ لَهُ وَهِدَايَته لَهُ مَنْ هَدَاهُ إِلَيْهِ , وَفِي إِضْلَاله مَنْ أَضَلَّ عَنْهُ , وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ تَدْبِيره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15591 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمه } : أَيْ بِلُغَةِ قَوْمه مَا كَانَتْ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لِيُبَيِّن لَهُمْ } الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لِيَتَّخِذ بِذَلِكَ الْحُجَّة , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم }

هذه الآية رقم 4 في سورة إبراهيم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 14 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 255 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي