القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 6 من سورة إبراهيم: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة…﴾

معنى الآية ٦ من سورة إبراهيم باختصار

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ﴾ [إبراهيم: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

واذكر -أيها الرسول- لقومك قصة موسى حين قال لبني إسرائيل: اذكروا نعمة الله عليكم حين أنجاكم من فرعون وأتباعه يذيقونكم أشد العذاب، ويذبِّحون أبناءكم الذكور، حتى لا يأتي منهم مَن يستولي على مُلْك فرعون، ويَسْتَبْقون نساءكم للخدمة والامتهان، وفي ذلكم البلاء والإنجاء اختبار لكم من ربكم عظيم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فإنه يستدل بأيامه, على كمال قدرته, وعميم إحسانه, وتمام عدله وحكمته. ولهذا امتثل موسى عليه السلام أمر ربه, فذكرهم نعم الله فقال: " اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " أي: بقلوبكم وألسنتكم. " إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "و" اُذْكُرْ "إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ" الْمَوْلُودِينَ "وَيَسْتَحْيُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى حِين ذَكَّرَ قَوْمه بِأَيَّامِ اللَّه عِنْدهمْ وَنِعَمه عَلَيْهِمْ إِذْ أَنْجَاهُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْن وَمَا كَانُوا يَسُومُونَهُمْ بِهِ مِنْ الْعَذَاب وَالْإِذْلَال حَيْثُ كَانُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَ " إِذْ أَنْجَاكُمْ " " إِذْ " فِي مَوْضِع نَصْب عَطْف عَلَى " اُذْكُرُوا نِعْمَتِي " وَهَذَا وَمَا بَعْده تَذْكِير بِبَعْضِ النِّعَم الَّتِي كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِمْ أَيْ اُذْكُرُوا نِعْمَتِي بِأَنْ نَجَّاكُمْ مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ ﴿٦﴾

سورة إبراهيم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد إِذْ قَالَ مُوسَى بْن عِمْرَان لِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل : { اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ { إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن } يَقُول : حِين أَنْجَاكُمْ مِنْ أَهْل دِين فِرْعَوْن وَطَاعَته . { يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب } : أَيْ يُذِيقُونَكُمْ شَدِيد الْعَذَاب . { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } وَأُدْخِلَتْ الْوَاو فِي هَذَا الْمَوْضِع لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } الْخَبَر عَنْ أَنَّ آل فِرْعَوْن كَانُوا يُعَذِّبُونَ بَنِي إِسْرَائِيل بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعَذَاب غَيْر التَّذْبِيح وَبِالتَّذْبِيحِ . وَأَمَّا فِي مَوْضِع آخَر مِنْ الْقُرْآن , فَإِنَّهُ جَاءَ بِغَيْرِ الْوَاو : { يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } فِي مَوْضِع ; وَفِي مَوْضِع : { يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ } , وَلَمْ تَدْخُل الْوَاو فِي الْمَوَاضِع الَّتِي لَمْ تَدْخُل فِيهَا لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : { يُذَبِّحُونَ } وَبِقَوْلِهِ : { يُقَتِّلُونَ } تَبْيِينه صِفَات الْعَذَاب الَّذِي كَانُوا يَسُومُونَهُمْ , وَكَذَلِكَ الْعَمَل فِي كُلّ جُمْلَة أُرِيدَ تَفْصِيلهَا فَبِغَيْرِ الْوَاو تَفْصِيلهَا , وَإِذَا أُرِيدَ الْعَطْف عَلَيْهَا بِغَيْرِهَا وَغَيْر تَفْصِيلهَا فَالْوَاو . 15604 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , فِي قَوْله : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } : أَيَادِي اللَّه عِنْدكُمْ وَأَيَّامه .



وَقَوْله : { وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } يَقُول : وَيُبْقُونَ نِسَاءَكُمْ فَيَتْرُكُونَ قَتْلهنَّ ; وَذَلِكَ اِسْتِحْيَاؤُهُمْ كَانَ إِيَّاهُنَّ . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَمَعْنَاهُ : يَتْرُكُونَهُمْ , وَالْحَيَاة : هِيَ التَّرْك . وَمِنْهُ الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " اُقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخهمْ " بِمَعْنَى : اِسْتَبْقُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوهُمْ . { وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاء مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم } يَقُول تَعَالَى : وَفِيمَا يَصْنَع بِكُمْ آل فِرْعَوْن مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب بَلَاء لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم : أَيْ اِبْتِلَاء وَاخْتِبَار لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم . وَقَدْ يَكُون الْبَلَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع نَعْمَاء , وَقَدْ يَكُون مَعْنَاهُ : مِنْ الْبَلَاء الَّذِي قَدْ يُصِيب النَّاس فِي الشَّدَائِد وَغَيْرهَا .

هذه الآية رقم 6 في سورة إبراهيم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 14 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 255 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي