حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 21 من سورة الإسراء: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة الإسراء باختصار

﴿ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ وَلَلْءَاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَٰتٍۢ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًۭا﴾ [الإسراء: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تأمل -أيها الرسول- في كيفية تفضيل الله بعض الناس على بعض في الدنيا في الرزق والعمل، ولَلآخرة أكبرُ درجات للمؤمنين وأكبر تفضيلًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " في الدنيا, بسعة الأرزاق وقلتها, واليسر والعسر, والعلم والجهل, والعقل والسفه, وغير ذلك من الأمور التي فضل الله العباد بعضهم على بعض بها. " وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض" فِي الرِّزْق وَالْجَاه "وَلَلْآخِرَة أَكْبَر" أَعْظَم "دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا" مِنْ الدُّنْيَا فَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاء بِهَا دُونهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " أَيْ فِي الدُّنْيَا فَمِنْهُمْ الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَبَيْن ذَلِكَ وَالْحَسَن وَالْقَبِيح وَبَيْن ذَلِكَ وَمَنْ يَمُوت صَغِيرًا وَمَنْ يُعَمَّر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِي الرِّزْق وَالْعَمَل ; فَمِنْ مُقِلّ وَمُكْثِر . أَيْ لِلْمُؤْمِنِينَ ; فَالْكَافِر وَإِنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَرَّة , وَقُتِّرَ عَلَى الْمُؤْمِن مَرَّة فَالْآخِرَة لَا تُقْسَم إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ وَلَلْءَاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَٰتٍۢ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًۭا ﴿٢١﴾

سورة الإسراء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَلَلْآخِرَة أَكْبَر دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْظُرْ يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك إِلَى هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمْ أَحَدهمَا الدَّار الْعَاجِلَة , وَإِيَّاهَا يَطْلُب , وَلَهَا يَعْمَل ; وَالْآخَر الَّذِي يُرِيد الدَّار الْآخِرَة , وَلَهَا يَسْعَى مُوقِنًا بِثَوَابِ اللَّه عَلَى سَعْيه , كَيْف فَضَّلْنَا أَحَد الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْآخَر , بِأَنْ بَصَّرْنَا هَذَا رُشْده , وَهَدَيْنَاهُ لِلسَّبِيلِ الَّتِي هِيَ أَقْوَم , وَيَسَّرْنَاهُ لِلَّذِي هُوَ أَهْدَى وَأَرْشَد , وَخَذَلْنَا هَذَا الْآخَر , فَأَضْلَلْنَاهُ عَنْ طَرِيق الْحَقّ , وَأَغْشَيْنَا بَصَره عَنْ سَبِيل الرُّشْد { وَلَلْآخِرَة أَكْبَر دَرَجَات } يَقُول : وَفَرِيق مُرِيد الْآخِرَة أَكْبَر فِي الدَّار الْآخِرَة دَرَجَات بَعْضهمْ عَلَى بَعْض لِتَفَاوُتِ مَنَازِلهمْ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الْجَنَّة وَأَكْبَر تَفْضِيلًا بِتَفْضِيلِ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض مِنْ هَؤُلَاءِ الْفَرِيق الْآخَرِينَ فِي الدُّنْيَا فِيمَا بَسَطْنَا لَهُمْ فِيهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16750 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض } : أَيْ فِي الدُّنْيَا { وَلَلْآخِرَة أَكْبَر دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا } وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة مَنَازِل , وَإِنَّ لَهُمْ فَضَائِل بِأَعْمَالِهِمْ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ بَيْن أَعْلَى أَهْل الْجَنَّة وَأَسْفَلهمْ دَرَجَة كَالنَّجْمِ يُرَى فِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا " .

هذه الآية رقم 21 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي