القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 7 من سورة الانفطار: ﴿الذى خلقك فسواك فعدلك﴾

معنى الآية ٧ من سورة الانفطار باختصار

﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها الإنسان المنكر للبعث، ما الذي جعلك تغترُّ بربك الجوادِ الكثير الخير، الحقيق بالشكر والطاعة، أليس هو الذي خلقك فسوّى خلقك فعَدَلك، وركَّبك لأداء وظائفك، في أيِّ صورة شاءها خلقك؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الذي خلقك فسوى خلقك فعدلك, وركبك لأداء وظائفك, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " الَّذِي خَلَقَك " بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ " فَسَوَّاك " جَعَلَك مُسْتَوِي الْخِلْقَة , سَالِم الْأَعْضَاء " فَعَدَلَك " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : جَعَلَك مُعْتَدِل الْخَلْق مُتَنَاسِب الْأَعْضَاء لَيْسَتْ يَد أَوْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ مَا غَرَّك بِالرَّبِّ الْكَرِيم الَّذِي خَلَقَك فَسَوَّاك فَعَدَلَك أَيْ جَعَلَك سَوِيًّا مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِل الْقَامَة مُنْتَصِبهَا فِي أَحْسَن الْهَيْئَات وَالْأَشْكَال ؟ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ قَدَّرَ خَلْقك مِنْ نُطْفَة فِي بَطْن أُمِّكَ , وَجَعَلَ لَكَ يَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَعَيْنَيْنِ وَسَائِر أَعْضَائِك أَيْ جَعَلَك مُعْتَدِلًا سَوِيّ الْخَلْق ; كَمَا يُقَال : هَذَا شَيْء مُعَدَّل . وَهَذِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾

سورة الانفطار تفسير الطبري

وَقَوْله : { الَّذِي خَلَقَك فَسَوَّاك } يَقُول : الَّذِي خَلَقَك أَيّهَا الْإِنْسَان فَسَوَّى خَلْقك { فَعَدَلَك } وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالشَّام وَالْبَصْرَة : " فَعَدَلَك " بِتَشْدِيدِ الدَّال , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِتَخْفِيفِهَا ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ , وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَام إِلَى أَنَّهُ جَعَلَك مُعْتَدِلًا مُعَدَّل الْخَلْق مُقَوَّمًا , وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوهُ بِالتَّخْفِيفِ , وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى صَرْفك , وَأَمَالَك إِلَى أَيّ صُورَة شَاءَ , إِمَّا إِلَى صُورَة حَسَنَة , وَإِمَّا إِلَى صُورَة قَبِيحَة , أَوْ إِلَى صُورَة بَعْض قَرَابَاته . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهِ , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ , لِأَنَّ دُخُول " فِي " لِلتَّعْدِيلِ أَحْسَن فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ دُخُولهَا لِلْعَدْلِ , أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول : عَدَلْتُك فِي كَذَا , وَصَرَفْتُك إِلَيْهِ , وَلَا تَكَاد تَقُول : عَدَلْتُك إِلَى كَذَا وَصَرَفْتُك فِيهِ , فَلِذَلِكَ اِخْتَرْت التَّشْدِيد .

هذه الآية رقم 7 في سورة الانفطار التي عدد آياتها 19، وهي سورة مكية ترتيبها 82 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 587 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي