القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 5 من سورة التين: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾

معنى الآية ٥ من سورة التين باختصار

﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ﴾ [التين: ٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت التين؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالتين. من مقاصد السورة • تأكيدُ تكريمِ الإنسان بخلقه في أحسن صورة، والإشارةُ إلى أنه خُلِق على الفطرة المستقيمة، وهي الإسلام، والتعريضُ بالوعيد للمكذِّبين بالإسلام، والتنويه بحسن جزاء المصدِّقين. [التفسير] أَقْسم الله بالتين والزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وأقسم بجبل «طور سيناء» الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا، وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف، وهي «مكة» مهبط الوحي. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله، ويتبع الرسل، لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله, ويتبع الرسل, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " ثُمَّ رَدَدْنَاهُ " فِي بَعْض أَفْرَاده " أَسْفَل سَافِلِينَ " كِنَايَة عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عَنْ زَمَن الشَّبَاب وَيَكُون لَهُ أَجْره اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ إِلَى النَّار قَالَهُ مُجَاهِد وَأَبُو الْعَالِيَة وَالْحَسَن وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ ثُمَّ بَعْد هَذَا الْحَسَن وَالنُّضَارَة مَصِيرهمْ إِلَى النَّار إِنْ لَمْ يُطِعْ اللَّه وَيَتَّبِع الرُّسُل . وَقَالَ بَعْضهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر , وَهُوَ الْهَرَم بَعْد الشَّبَاب , وَالضَّعْف بَعْد الْقُوَّة , حَتَّى يَصِير كَالصَّبِيِّ فِي الْحَال الْأَوَّل قَالَهُ الضَّحَّاك وَالْكَلْبِيّ وَغَيْرهمَا . وَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ ﴿٥﴾

سورة التين تفسير الطبري

وَقَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29122 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . 29123 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } يَقُول : يُرَدّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر , كَبِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْله , وَهُمْ نَفَر رُدُّوا إِلَى أَرْذَل الْعُمُر عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين سَفِهَتْ عُقُولهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه عُذْرهمْ أَنَّ لَهُمْ أَجْرهمْ الَّذِي عَمِلُوا قَبْل أَنْ تَذْهَب عُقُولهمْ . 29124 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سُئِلَ عِكْرِمَة , عَنْ قَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : رُدُّوا إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . 29125 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . 29126 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : رَدَدْنَاهُ إِلَى الْهَرَم . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : الْهَرَم . 29127 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت الْحَكَم يُحَدِّث , عَنْ عِكْرِمَة { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : الشَّيْخ الْهَرِم , لَمْ يَضُرّهُ كِبَره إِنْ خَتَمَ اللَّه لَهُ بِأَحْسَن مَا كَانَ يَعْمَل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ إِلَى النَّار فِي أَقْبَح صُورَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ 0 29128 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : فِي شَرّ صُورَة فِي صُورَة خِنْزِير . 29129 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : النَّار . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِلَى النَّار . * -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : فِي النَّار . * - قَالَ ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَالَ : إِلَى النَّار . 29130- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : [ قَالَ ] الْحَسَن : جَهَنَّم مَأْوَاهُ . * -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : فِي النَّار . 29131 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ } قَالَ : إِلَى النَّار . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصِّحَّةِ , وَأَشْبَههَا بِتَأْوِيلِ الْآيَة , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر , إِلَى عُمْر الْخَرْفَى , الَّذِينَ ذَهَبَتْ عُقُولهمْ مِنْ الْهَرَم وَالْكِبَر , فَهُوَ فِي أَسْفَل مَنْ سَفَلَ : فِي إِدْبَار الْعُمُر وَذَهَاب الْعَقْل . وَإِنَّمَا قُلْنَا : هَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ : لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره , أَخْبَرَ عَنْ خَلْقه اِبْن آدَم , وَتَصْرِيفه فِي الْأَحْوَال , اِحْتِجَاجًا بِذَلِكَ عَلَى مُنْكِرِي قُدْرَته عَلَى الْبَعْث بَعْد الْمَوْت . أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُول : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } يَعْنِي : بَعْد هَذِهِ الْحُجَج. وَمُحَال أَنْ يُحْتَجّ عَلَى قَوْم كَانُوا مُنْكِرِينَ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي , بِمَا كَانُوا لَهُ مُنْكِرِينَ . وَإِنَّمَا الْحُجَّة عَلَى كُلّ قَوْم بِمَا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعه , مِمَّا يُعَايِنُونَهُ وَيُحِسُّونَهُ , أَوْ يُقِرُّونَ بِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا لَهُ مُحِسِّينَ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ الْقَوْم لِلنَّارِ الَّتِي كَانَ اللَّه يَتَوَعَّدهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَة مُنْكِرِينَ , وَكَانُوا لِأَهْلِ الْهَرَم وَالْخَرَف مِنْ بَعْد الشَّبَاب وَالْجَلْد شَاهِدِينَ , عُلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا اِحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا كَانُوا لَهُ مُعَايِنِينَ , مِنْ تَصْرِيفه خَلْقه , وَنَقْله إِيَّاهُمْ مِنْ حَال التَّقْوِيم الْحَسَن وَالشَّبَاب وَالْجَلْد , إِلَى الْهَرَم وَالضَّعْف وَفَنَاء الْعُمُر , وَحُدُوث الْخَرَف.

هذه الآية رقم 5 في سورة التين التي عدد آياتها 8، وهي سورة مكية ترتيبها 95 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 597 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي