معنى الآية ٦ من سورة الجاثية باختصار ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: ٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذه الآيات والحجج نتلوها عليك -أيها الرسول- بالحق، فبأي حديث بعد الله وآياته وأدلته على أنه الإله الحق وحده لا شريك له يؤمنون ويصدقون ويعملون؟
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: هذه الآيات والحجج نتلوها عليك- يا محمد- بالحق, فبأي حديث بعد الله وآياته وأدلته على وحدانيته يؤمنون ويصدقون ويعملون؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "تِلْكَ" الْآيَات الْمَذْكُورَة "آيَات اللَّه" حُجَجه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته "نَتْلُوهَا" نَقُصّهَا "عَلَيْك بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِنَتْلُو "فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه" أَيْ حَدِيثه وَهُوَ الْقُرْآن… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى تِلْكَ آيَات اللَّه يَعْنِي الْقُرْآن بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُجَج وَالْبَيِّنَات نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ أَيْ مُتَضَمِّنَة الْحَقّ مِنْ الْحَقّ فَإِذَا كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَلَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ هَذِهِ آيَات اللَّه أَيْ حُجَجه وَبَرَاهِينه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته . أَيْ بِالصِّدْقِ الَّذِي لَا بَاطِل وَلَا كَذِب فِيهِ . وَقُرِئَ " يَتْلُوهَا " بِالْيَاءِ . أَيْ بَعْد حَدِيث اللَّه وَقِيلَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ
﴿٦﴾ سورة الجاثية تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذِهِ الْآيَات وَالْحُجَج يَا مُحَمَّد مِنْ رَبّك عَلَى خَلْقه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ : يَقُول : نُخْبِرك عَنْهَا بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ , كَمَا يُخْبِر مُشْرِكُو قَوْمك عَنْ آلِهَتهمْ بِالْبَاطِلِ , أَنَّهَا تُقَرِّبهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى , فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته تُؤْمِنُونَ : يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : فَبِأَيِّ حَدِيث أَيّهَا الْقَوْم بَعْد حَدِيث اللَّه هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ , وَبَعْد حُجَجه عَلَيْكُمْ وَأَدِلَّته الَّتِي دَلَّكُمْ بِهَا عَلَى وَحْدَانِيّته مِنْ أَنَّهُ لَا رَبّ لَكُمْ سِوَاهُ , تُصَدِّقُونَ , إِنْ أَنْتُمْ كَذَّبْتُمْ لِحَدِيثِهِ وَآيَاته , وَهَذَا التَّأْوِيل عَلَى مَذْهَب قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " تُؤْمِنُونَ " عَلَى وَجْه الْخِطَاب مِنَ اللَّه بِهَذَا الْكَلَام لِلْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ , وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ { يُؤْمِنُونَ } بِالْيَاءِ , فَإِنَّ مَعْنَاهُ : فَبِأَيِّ حَدِيث يَا مُحَمَّد بَعْد حَدِيث اللَّه الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْك وَآيَاته هَذِهِ الَّتِي نَبَّهَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهَا , وَذَكَّرَهُمْ بِهَا , يُؤْمِن هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ , وَهِيَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَلِكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ وَجْه صَحِيح , وَتَأْوِيل مَفْهُوم , فَبِأَيَّةِ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ ذَلِكَ الْقَارِئ فَمُصِيب عِنْدنَا , وَإِنْ كُنْت أَمِيل إِلَى قِرَاءَته بِالْيَاءِ إِذْ كَانَتْ فِي سِيَاق آيَات قَدْ مَضَيْنَ قَبْلهَا عَلَى وَجْه الْخَبَر , وَذَلِكَ قَوْله : { لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } و { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن