القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 90 من سورة الحجر: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾

معنى الآية ٩٠ من سورة الحجر باختصار

﴿كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لا تنظر بعينيك وتتمنَّ ما مَتَّعْنا به أصنافًا من الكفار مِن مُتَع الدنيا، ولا تحزن على كفرهم، وتواضَعْ للمؤمنين بالله ورسوله. وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وكفار قريش.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وقوله. " كما أنزلنا على المقتسمين " أي. كما أنزلنا العقوبة على بطلان ما جئت به, الساعين لصد الناس عن سبيل الله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "كَمَا أَنْزَلْنَا" الْعَذَاب "عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ" الْيَهُود وَالنَّصَارَى اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " الْمُقْتَسِمِينَ" أَيْ الْمُتَحَالِفِينَ أَيْ تَحَالَفُوا عَلَى مُخَالَفَة الْأَنْبِيَاء وَتَكْذِيبهمْ وَأَذَاهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ قَوْم صَالِح أَنَّهُمْ " قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاَللَّهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قِيلَ : الْكَاف زَائِدَة , أَيْ أَنْذَرْتُكُمْ مَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ; كَقَوْلِهِ : " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " [ الشُّورَى : 11 ] وَقِيلَ : أَنْذَرْتُكُمْ مِثْل مَا أَنْزَلْنَا بِالْمُقْتَسِمِينَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ﴿٩٠﴾

سورة الحجر تفسير الطبري

{ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } يَقُول : مِثْل الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْبَلَاء وَالْعِقَاب عَلَى الَّذِينَ اِقْتَسَمُوا الْقُرْآن , فَجَعَلُوهُ عِضِينَ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ : { الْمُقْتَسِمِينَ } , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ . الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَقَالَ : كَانَ أَقْتِسَامهمْ أَنَّهُمْ اِقْتَسَمُوا الْقُرْآن وَعَضَّوْهُ , فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16140 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله اللَّه : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَا : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب , جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء أَعْضَاء , فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ. * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : الَّذِينَ آمَنُوا بِبَعْضٍ , وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. * حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : { الْمُقْتَسِمِينَ } أَهْل الْكِتَاب . { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : يُؤْمِنُونَ بِبَعْضٍ , وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ . 16141 - حَدَّثَنِي مَطَر بْن مُحَمَّد الضَّبِّيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب . 16142 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب , آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء , فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ. 16143 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء كَأَعْضَاءِ الْجَزُور . 16144 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْل الْكِتَاب , قَسَّمُوا الْكِتَاب فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء , يَقُول : أَحْزَابًا , فَآمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ . 16145 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { الْمُقْتَسِمِينَ } آمَنُوا بِبَعْضٍ , وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ , وَفَرَّقُوا الْكِتَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : { الْمُقْتَسِمِينَ } أَهْل الْكِتَاب , وَلَكِنَّهُمْ سُمُّوا الْمُقْتَسِمِينَ , لِأَنَّ بَعْضهمْ قَالَ اِسْتِهْزَاء بِالْقُرْآنِ : هَذِهِ السُّورَة لِي , وَقَالَ بَعْضهمْ : هَذِهِ لِي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ , يَقُول هَذَا : لِي سُورَة الْبَقَرَة , وَيَقُول هَذَا : لِي سُورَة آل عِمْرَان . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب , وَلَكِنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ : الْمُقْتَسِمُونَ لِاقْتِسَامِهِمْ كُتُبهمْ وَتَفْرِيقهمْ ذَلِكَ بِإِيمَانِ بَعْضهمْ بِبَعْضِهَا وَكُفْره بِبَعْضٍ , وَكُفْر آخَرِينَ بِمَا آمَنَ بِهِ غَيْرهمْ وَإِيمَانهمْ بِمَا كَفَرَ بِهِ الْآخَرُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16147 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ قَيْس , عَنْ مُجَاهِد : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , قَسَمُوا كِتَابهمْ فَفَرَّقُوهُ وَجَعَلُوهُ أَعْضَاء . 16148 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنِي الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : أَهْل الْكِتَاب فَرَّقُوهُ وَبَدَّلُوهُ . 16149 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : أَهْل الْكِتَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَهْط مِنْ كُفَّار قُرَيْش بِأَعْيَانِهِمْ . 16150 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } رَهْط خَمْسَة مِنْ قُرَيْش , عَضَهُوا كِتَاب اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَهْط مِنْ قَوْم صَالِح الَّذِينَ تَقَاسَمُوا عَلَى تَبْيِيت صَالِح وَأَهْله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16151 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : الَّذِينَ تَقَاسَمُوا بِصَالِحٍ . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض وَلَا يُصْلِحُونَ } 27 48 قَالَ : تَقَاسَمُوا بِاَللَّهِ ; حَتَّى بَلَغَ الْآيَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ قَوْم اِقْتَسَمُوا طُرُق مَكَّة أَيَّام قُدُوم الْحَاجّ عَلَيْهِمْ , كَانَ أَهْلهَا بَعَثُوهُمْ فِي عِقَابهَا , وَتَقَدَّمُوا إِلَى بَعْضهمْ أَنْ يَشِيع فِي النَّاحِيَة الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقَادِمِينَ عَلَيْهِمْ , أَنْ يَقُول : هُوَ مَجْنُون : وَإِلَى آخَر : إِنَّهُ شَاعِر , وَإِلَى بَعْضهمْ : إِنَّهُ سَاحِر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَلِّم قَوْمه الَّذِينَ عَضُّوا الْقُرْآن فَفَرَّقُوهُ , أَنَّهُ نَذِير لَهُمْ مِنْ سَخَط اللَّه تَعَالَى وَعُقُوبَته أَنْ يَحِلّ بِهِمْ عَلَى كُفْرهمْ رَبّهمْ وَتَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ مَا حَلَّ بِالْمُقْتَسِمِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَمِنْهُمْ . وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ بِالْمُقْتَسِمِينَ : أَهْل الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , لِأَنَّهُمْ اِقْتَسَمُوا كِتَاب اللَّه , فَأَقَرَّتْ الْيَهُود بِبَعْضِ التَّوْرَاة وَكَذَّبَتْ بِبَعْضِهَا وَكَذَّبَتْ بِالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَان , وَأَقَرَّتْ النَّصَارَى بِبَعْضِ الْإِنْجِيل وَكَذَّبَتْ بِبَعْضِهِ وَبِالْفُرْقَانِ . وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ بِذَلِكَ : الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش , لِأَنَّهُمْ اِقْتَسَمُوا الْقُرْآن , فَسَمَّاهُ بَعْضهمْ شِعْرًا وَبَعْض كِهَانَة وَبَعْض أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ . وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ بِهِ الْفَرِيقَانِ . وَمُمْكِن أَنْ يَكُون عُنِيَ بِهِ الْمُقْتَسِمُونَ عَلَى صَالِح مِنْ قَوْمه . فَإِذْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّنْزِيل دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ أَحَد الْفِرَق الثَّلَاثَة دُون الْآخَرِينَ , وَلَا فِي خَبَر عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا فِي فِطْرَة عَقْل , وَكَانَ ظَاهِر الْآيَة مُحْتَمِلًا مَا وَصَفْت , وَجَبَ أَنْ يَكُون مُقْتَضِيًا بِأَنَّ كُلّ مَنْ اِقْتَسَمَ كِتَابًا لِلَّهِ بِتَكْذِيبِ بَعْض وَتَصْدِيق بَعْض , وَاقْتَسَمَ عَلَى مَعْصِيَة اللَّه مِمَّنْ حَلَّ بِهِ عَاجِل نِقْمَة اللَّه فِي الدَّار الدُّنْيَا قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة , فَدَاخِل فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لِأَشْكَالِهِمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ كَانُوا عِبْرَة وَلِلْمُتَّعِظِينَ بِهِمْ مِنْهُمْ عِظَة.

هذه الآية رقم 90 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي