القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 37 من سورة الحج: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها…﴾

معنى الآية ٣٧ من سورة الحج باختصار

﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لن ينال اللهَ مِن لحوم هذه الذبائح ولا من دمائها شيء، ولكن يناله الإخلاص فيها، وأن يكون القصد بها وجه الله وحده، كذلك ذللها لكم -أيها المتقربون-؛ لتعظموا الله، وتشكروا له على ما هداكم من الحق، فإنه أهلٌ لذلك. وبشِّر -أيها النبي- المحسنين بعبادة الله وحده، والمحسنين إلى خلقه بكل خير وفلاح.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وقوله " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا " أي: ليس المقصود منها, ذبحها فقط. ولا ينال الله من لحومها, ولا دمائها شيء, لكونه الغني الحميد. وإنما يناله الإخلاص فيها, والاحتساب, والنية الصالحة, ولهذا قال: "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا" أَيْ لَا يُرْفَعَانِ إلَيْهِ "وَلَكِنْ يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ" أَيْ يُرْفَع إلَيْهِ مِنْكُمْ الْعَمَل الصَّالِح الْخَالِص لَهُ مَعَ الْإِيمَان "كَذَلِكَ سَخَّرَهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى إِنَّمَا شُرِعَ لَكُمْ نَحْر هَذِهِ الْهَدَايَا الضَّحَايَا لِتَذْكُرُوهُ عِنْد ذَبْحهَا فَإِنَّهُ الْخَالِق الرَّازِق لَا يَنَالهُ شَيْء مِنْ لُحُومهَا وَلَا دِمَائِهَا فَإِنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْغَنِيّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : ( كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يُضَرِّجُونَ الْبَيْت بِدِمَاءِ الْبُدْن , فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ) فَنَزَلَتْ الْآيَة . وَالنَّيْل لَا يَتَعَلَّق بِالْبَارِئِ تَعَالَى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٣٧﴾

سورة الحج تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَنْ يَنَال اللَّه لُحُومهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : [ لَنْ ] يَصِل إِلَى اللَّه لُحُوم بُدْنكُمْ وَلَا دِمَاؤُهَا , وَلَكِنْ يَنَالهُ اتِّقَاؤُكُمْ إِيَّاهُ إِنِ اتَّقَيْتُمُوهُ فِيهَا فَأَرَدْتُمْ بِهَا وَجْهه وَعَمِلْتُمْ فِيهَا بِمَا نَدَبَكُمْ إِلَيْهِ وَأَمَرَكُمْ بِهِ فِي أَمْرهَا وَعَظَّمْتُمْ بِهَا حُرُمَاته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19093 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْل اللَّه : { لَنْ يَنَال اللَّه لُحُومهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } قَالَ : مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْه اللَّه . 19094 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَنْ يَنَال اللَّه لُحُومهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } قَالَ : إِنِ اتَّقَيْت اللَّه فِي هَذِهِ الْبُدْن , وَعَمِلْت فِيهَا لِلَّهِ , وَطَلَبْت مَا قَالَ اللَّه تَعْظِيمًا لِشَعَائِر اللَّه وَلِحُرُمَاتِ اللَّه , فَإِنَّهُ قَالَ : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب } 22 32 قَالَ : { وَمَنْ يُعَظِّم حُرُمَات اللَّه فَهُوَ خَيْر لَهُ عِنْد رَبّه } 22 30 قَالَ : وَجَعَلْته طَيِّبًا , فَذَلِكَ الَّذِي يَتَقَبَّل اللَّه . فَأَمَّا اللُّحُوم وَالدِّمَاء , فَمِنْ أَيْنَ تَنَال اللَّه ؟



وَقَوْله : { كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ } يَقُول : هَكَذَا سَخَّرَ لَكُمْ الْبُدْن .





يَقُول : كَيْ تُعَظِّمُوا اللَّه عَلَى مَا هَدَاكُمْ , يَعْنِي عَلَى تَوْفِيقه إِيَّاكُمْ لِدِينِهِ وَلِلنُّسُكِ فِي حَجّكُمْ . كَمَا : 19095 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { لِتُكَبِّرُوا اللَّه عَلَى مَا هَدَاكُمْ } قَالَ : عَلَى ذَبْحهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّام .





يَقُول : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّد الَّذِينَ أَطَاعُوا اللَّه فَأَحْسَنُوا فِي طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا بِالْجَنَّةِ فِي الْآخِرَة .

هذه الآية رقم 37 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي