التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لن ينال اللهَ مِن لحوم هذه الذبائح ولا من دمائها شيء، ولكن يناله الإخلاص فيها، وأن يكون القصد بها وجه الله وحده، كذلك ذللها لكم -أيها المتقربون-؛ لتعظموا الله، وتشكروا له على ما هداكم من الحق، فإنه أهلٌ لذلك. وبشِّر -أيها النبي- المحسنين بعبادة الله وحده، والمحسنين إلى خلقه بكل خير وفلاح.
" وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ " بعبادة الله بأن يعبدوا الله, كأنهم يرونه, فإن لم يصلوا إلى هذه الدرجة, فليعبدوه, معتقدين وقت عبادتهم, اطلاعه عليهم, ورؤيته إياهم.
والمحسنين لعباد الله, بجميع وجوه الإحسان, من نفع مال, أو علم, أو جاه, أو نصح, أو أمر بمعروف, أو نهي عن منكر, أو كلمة طيبة ونحو ذلك.
فالمحسنون, لهم البشارة من الله, بسعادة الدنيا والآخرة وسيحسن الله إليهم, كما أحسنوا في عبادته ولعباده " هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ " " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ " .
هذه الآية رقم 37 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.