حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 3 من سورة الحديد: ﴿هو الأول والءاخر والظاهر والباطن وهو…﴾

معنى الآية ٣ من سورة الحديد باختصار

﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هو الأول الذي ليس قبله شيء, والآخر الذي ليس بعده شيء, والظاهر الذي ليس فوقه شيء, والباطن الذي ليس لونه شيء, ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء, وهو بكل شيء عليم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "هُوَ الْأَوَّل" قَبْل كُلّ شَيْء بِلَا بِدَايَةٍ "وَالْآخِر" بَعْد كُلّ شَيْء بِلَا نِهَايَة "وَالظَّاهِر" بِالْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ "وَالْبَاطِن" عَنْ إدْرَاك الْحَوَاسّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَهَذِهِ الْآيَة هِيَ الْمُشَار إِلَيْهَا فِي حَدِيث عِرْبَاض بْن سَارِيَة أَنَّهَا أَفْضَل مِنْ أَلْف آيَة . وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن عَبْد الْعَظِيم حَدَّثَنَا النَّضْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: اُخْتُلِفَ فِي مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاء وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي الْكِتَاب الْأَسْنَى . وَقَدْ شَرَحَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْحًا يُغْنِي عَنْ قَوْل كُلّ قَائِل , فَقَالَ فِي صَحِيح… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣﴾

سورة الحديد تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { هُوَ الْأَوَّل } قَبْل كُلّ شَيْء بِغَيْرِ حَدّ { وَالْآخِر } يَقُول : وَالْآخِر بَعْد كُلّ شَيْء بِغَيْرِ نِهَايَة . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّهُ كَانَ وَلَا شَيْء مَوْجُود سِوَاهُ , وَهُوَ كَائِن بَعْد فَنَاء الْأَشْيَاء كُلّهَا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { كُلّ شَيْء هَالِك إِلَّا وَجْهه } 28 88 وَقَوْله : { وَالظَّاهِر } يَقُول : وَهُوَ الظَّاهِر عَلَى كُلّ شَيْء دُونه , وَهُوَ الْعَالِي فَوْق كُلّ شَيْء , فَلَا شَيْء أَعْلَى مِنْهُ { وَالْبَاطِن } يَقُول : وَهُوَ الْبَاطِن جَمِيع الْأَشْيَاء , فَلَا شَيْء أَقْرَب إِلَى شَيْء مِنْهُ , كَمَا قَالَ : { وَنَحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْل الْوَرِيد } 50 16 وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ بِهِ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ , وَالْخَبَر الَّذِي رُوِيَ فِيهِ : 26007 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِس فِي أَصْحَابه , إِذْ ثَارَ عَلَيْهِمْ سَحَاب , فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : " فَإِنَّهَا الرَّقِيع مَوْج مَكْفُوف , وَسَقْف مَحْفُوظ , " قَالَ : " فَهَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا " ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ؟ قَالَ : " مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة " , قَالَ : " فَهَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ ؟ " فَقَالُوا مِثْل ذَلِكَ , قَالَ : " فَوْقهَا سَمَاء أُخْرَى وَبَيْنهمَا مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة " , قَالَ : " وَهَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ ؟ " فَقَالُوا مِثْل قَوْلهمْ الْأَوَّل , قَالَ : " فَإِنَّ فَوْق ذَلِكَ الْعَرْش , وَبَيْنه وَبَيْن السَّمَاء السَّابِعَة مِثْل مَا بَيْن السَّمَاءَيْنِ " , قَالَ : هَلْ " تَدْرُونَ مَا الَّتِي تَحْتكُمْ ؟ " قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ : " فَإِنَّهَا الْأَرْض " , قَالَ : " فَهَلْ تَدْرُونَ مَا تَحْتهَا ؟ " قَالُوا لَهُ مِثْل قَوْلهمْ الْأَوَّل , قَالَ : " فَإِنَّ تَحْتهَا أَرْضًا أُخْرَى , وَبَيْنهمَا مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة " , حَتَّى عَدَّ سَبْع أَرَضِينَ , بَيْن كُلّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة , ثُمَّ قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ , لَوْ دُلِّيَ أَحَدكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْض الْأُخْرَى لَهَبَطَ عَلَى اللَّه " , ثُمَّ قَرَأَ { هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم }



وَقَوْله : { وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء ذُو عِلْم , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء , فَلَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر , إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين .

هذه الآية رقم 3 في سورة الحديد التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 57 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 537 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي