سورة الحديد مدنية، ترتيبها ٥٧ في المصحف، وعدد آياتها ٢٩، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٥٧٤ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٣٧ وتنتهي في الصفحة ٥٤١ من مصحف المدينة (٥ صفحات)، في الجزء ٢٧.
انفردت بـ٣٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «والباطن»، «مستخلفين»، «بشراكم»، «انظرونا»، «نقتبس».
ومن ألفاظها البارزة: «فضل»، «نورهم»، «الفاسقون»، «ورسله»، «وقفينا».
سبب التسمية: سُميت بسورة الحديد لذكر مادة الحديد فيها في الآية الخامسة والعشرين، حيث أنزل الله الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس، وهو رمز للقوة والتمكين في الأرض.
تعد سورة الحديد من السور المدنية التي تركز على ترسيخ عقيدة التوحيد في النفوس، وتوجيه المؤمنين نحو الإنفاق في سبيل الله وتزكية القلوب. تبدأ السورة بتعظيم الله وبيان صفاته العلى، ثم تنتقل لبيان حقيقة الدنيا وأنها متاع زائل، داعيةً إلى المسارعة في الخيرات والإنفاق ابتغاء مرضاة الله. كما تتناول السورة ذم الغلو في الدين والرهبانية التي ابتدعها النصارى، وتؤكد على أهمية الإيمان والعمل الصالح. يبرز المقصد الأعظم للسورة في دعوة المسلمين إلى التوازن بين إقامة العدل والقوة المادية المتمثلة في الحديد، وبين طهارة القلب والخشوع لله، مع التحذير من قسوة القلوب التي تمنع من قبول الحق والعمل بمقتضاه.