التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئاً، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.
معاني كلمات الآية
يَبۡخَلُونَ
بأمْوالِهِم.
يَتَوَلَّ
يُعْرِضْ عَن طاعَةِ اللهِ.
ٱلۡغَنِيُّ
عَنْ خَلْقِهِ.
ٱلۡحَمِيدُ
المحمُودُ على أَوصافِهِ الكامِلةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ أي: يجمعون بين الأمرين الذميمين، اللذين كل منهما كاف في الشر البخل: وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفهم بخلهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثوهم على هذا الخلق الذميم، بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربهم وتوليهم عنها، وَمَنْ يَتَوَلَّ عن طاعة الله فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ الذي غناه من لوازم ذاته، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو الذي أغنى عباده وأقناهم، الحميد الذي له كل اسم حسن، ووصف كامل، وفعل جميل، يستحق أن يحمد عليه ويثنى ويعظم.
هذه الآية رقم 24 في سورة الحديد التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 57 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 537 من مصحف المدينة النبوية.