القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 201 من سورة الشعراء: ﴿لا يؤمنون به حتى يروا العذاب…﴾

معنى الآية ٢٠١ من سورة الشعراء باختصار

﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ [الشعراء: ٢٠١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولو نَزَّلنا القرآن على بعض الذين لا يتكلمون بالعربية، فقرأه على كفار قريش قراءة عربية صحيحة، لكفروا به أيضًا، وانتحلوا لجحودهم عذرًا. كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين جحود القرآن، وصار متمكنًا فيها؛ وذلك بسبب ظلمهم وإجرامهم، فلا سبيل إلى أن يتغيروا عمّا هم عليه من إنكار القرآن، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذي وُعِدوا به.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وذلك بسبب ظلمهم وجرمهم, فلذلك " لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ " على تكذيبهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إدْخَالنَا التَّكْذِيب بِهِ بِقِرَاءَةِ الْأَعْجَمِيّ "سَلَكْنَاهُ" أَدْخَلْنَا التَّكْذِيب بِهِ "فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ" كُفَّار مَكَّة بِقِرَاءَةِ النَّبِيّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ " أَيْ بِالْحَقِّ " حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم" أَيْ حَيْثُ لَا يَنْفَع الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتهمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَقِيلَ : سَلَكْنَا التَّكْذِيب فِي قُلُوبهمْ ; فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ الْإِيمَان , قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام وَقَالَ عِكْرِمَة : الْقَسْوَة . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب وَقَدْ مَضَى فِي " الْحِجْر " وَأَجَازَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾

سورة الشعراء تفسير الطبري

وَقَوْله : { لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم } يَقُول : فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ لِئَلَّا يُصَدِّقُوا بِهَذَا الْقُرْآن , حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم فِي عَاجِل الدُّنْيَا , كَمَا رَأَتْ ذَلِكَ الْأُمَم الَّذِينَ قَصَّ اللَّه قَصَصهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة . وَرُفِعَ قَوْله { لَا يُؤْمِنُونَ } لِأَنَّ الْعَرَب مِنْ شَأْنهَا إِذَا وَضَعَتْ فِي مَوْضِع مِثْل هَذَا الْمَوْضِع " لَا " رُبَّمَا جَزَمَتْ مَا بَعْدهَا , وَرُبَّمَا رَفَعَتْ فَتَقُول : رَبَطْت الْفَرَس لَا تَنْفَلِت , وَأَحْكَمْت الْعِقْد لَا يَنْحَلّ , جَزْمًا وَرَفْعًا . وَإِنَّمَا تَفْعَل ذَلِكَ لِأَنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ : إِنْ لَمْ أُحْكِم الْعِقْد اِنْحَلَّ , فَجَزْمه عَلَى التَّأْوِيل , وَرَفْعه بِأَنَّ الْجَازِم غَيْر ظَاهِر . وَمِنْ الشَّاهِد عَلَى الْجَزْم فِي ذَلِكَ قَوْل الشَّاعِر : لَوْ كُنْت إِذْ جِئْتنَا حَاوَلْت رُؤْيَتنَا أَوْ جِئْتنَا مَاشِيًا لَا يَعْرِف الْفَرَس وَقَوْل الْآخَر : لَطَالَمَا حَلَّأْتمَاهَا لَا تَرِد فَخَلِّيَاهَا وَالسِّجَال تَبْتَرِد

هذه الآية رقم 201 في سورة الشعراء التي عدد آياتها 227، وهي سورة مكية ترتيبها 26 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 367 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي