سورة الشعراء مكية، ترتيبها ٢٦ في المصحف، وعدد آياتها ٢٢٧، وعدد كلماتها في رسم المصحف ١٣١٨ كلمة. تبدأ في الصفحة ٣٦٧ وتنتهي في الصفحة ٣٧٦ من مصحف المدينة (١٠ صفحات)، في الجزء ١٩.
انفردت بـ١٠٦ كلمات لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «أخوهم»، «والغاوون»، «بطشتم»، «أمدكم»، «المسحرين».
ومن ألفاظها البارزة: «وأطيعون»، «لآية»، «فاتقوا»، «لهو»، «أجري».
سبب التسمية: سميت بسورة الشعراء لذكر الله تعالى فيها خبر الشعراء الذين يتبعهم الغاوون، وتفنيد مزاعم المشركين الذين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر.
تتمحور سورة الشعراء حول تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته أمام تكذيب قومه، وذلك من خلال استعراض قصص الأنبياء السابقين مع أقوامهم، وكيف نصر الله رسله وأهلك المكذبين. تبرز السورة سنة الله في الصراع بين الحق والباطل، وتؤكد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، مهما بلغت قوة الطغاة. كما تتضمن السورة رداً بليغاً على المشركين الذين رموا القرآن بالشعر، فبينت الفرق الشاسع بين كلام الله وبين ما يأتي به الشعراء من خيال وأهواء، داعيةً إلى الإيمان بالوحي والاعتبار بمصارع الغابرين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد.