القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 15 من سورة الشمس: ﴿ولا يخاف عقباها﴾

معنى الآية ١٥ من سورة الشمس باختصار

﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا﴾ [الشمس: ١٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم، تدلُّ على صدق نبيِّكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها، فإن لها شِرْبَ يوم ولكم شِرْبُ يوم معلوم. فشق عليهم ذلك، فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها، فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف -جَلَّت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَلَا " بِالْوَاوِ وَالْفَاء " يَخَاف عُقْبَاهَا " تَبِعَتهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " وَلَا يَخَاف " وَقُرِئَ فَلَا يَخَاف " عُقْبَاهَا " قَالَ اِبْن عَبَّاس لَا يَخَاف اللَّه مِنْ أَحَد تَبِعَة , وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد . وَالْحَسَن وَبَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ وَغَيْرهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِهِمْ غَيْرَ خَائِف أَنْ تَلْحَقَهُ تَبِعَة الدَّمْدَمَة مِنْ أَحَد قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمُجَاهِد . وَالْهَاء فِي " عُقْبَاهَا " تَرْجِع إِلَى الْفِعْلَة كَقَوْلِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾

سورة الشمس تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَا يَخَاف تَبِعَة دَمْدَمَته عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27985 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه مِنْ أَحَد تَبِعَة . 28986 -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْمُسْتَمِرّ , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن مَرْثَد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَاكَ رَبّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى , لَا يَخَاف تَبِعَة مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ عَمْرو بْن مُنَبِّه , هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي , سَمِعْت الْحَسَن قَرَأَ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَلِكَ الرَّبّ صَنَعَ ذَلِكَ بِهِمْ , وَلَمْ يَخَفْ تَبِعَة . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف تَبِعَتهمْ . 28987- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } يَقُول : لَا يَخَاف أَنْ يُتْبَع بِشَيْءٍ مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . 28988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي حَدِيثه , قَالَ : اللَّه { لَا يَخَاف عُقْبَاهَا } . وَقَالَ الْحَارِث فِي حَدِيثه : اللَّه لَا يَخَاف عُقْبَاهَا . 28989 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا رَزِين بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ أَبِي سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه التَّبِعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا : أَيْ عُقْبَى فَعْلَته الَّتِي فَعَلَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28990 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْق , قَالَ : ثَنَا الضَّحَّاك { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . 28991- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : الَّذِي لَا يَخَاف الَّذِي صَنَعَ , عُقْبَى مَا صَنَعَ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالشَّام : " فَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا " بِالْفَاءِ , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفهمْ , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق فِي الْمِصْرَيْنِ بِالْوَاوِ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , غَيْر مُخْتَلِفَيْ الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي إِمَالَة مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْوَاو فِي هَذِهِ السُّورَة وَغَيْرهَا , كَقَوْلِهِ : { وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا - وَمَا طَحَاهَا } وَنَحْو ذَلِكَ , فَكَانَ يَفْتَح ذَلِكَ كُلّه عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة , وَيُمِيلُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْيَاء , غَيْر عَاصِم وَالْكِسَائِيّ , فَإِنَّ عَاصِمًا كَانَ يَفْتَح جَمِيع ذَلِكَ , مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ ذَوَات الْوَاو وَذَوَات الْيَاء , لَا يُضْجِع مِنْهُ شَيْئًا . وَكَانَ الْكِسَائِيّ يَكْسِر ذَلِكَ كُلّه . وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَنْظُر إِلَى اِتِّسَاق رُءُوس الْآي , فَإِنْ كَانَتْ مُتَّسِقَة عَلَى شَيْء وَاحِد , أَمَالَ جَمِيعهَا. وَأَمَّا عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة , فَإِنَّهُمْ لَا يُمِيلُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْإِمَالَة الشَّدِيدَة , وَلَا يَفْتَحُونَهُ الْفَتْح الشَّدِيد , وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ; وَأَفْصَح ذَلِكَ وَأَحْسَنه : أَنْ يُنْظَر إِلَى اِبْتِدَاء السُّورَة , فَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْيَاءِ , أُجْرِيَ جَمِيعهَا بِالْإِمَالَةِ غَيْر الْفَاحِشَة , وَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْوَاوِ , فُتِحَتْ وَجَرَى جَمِيعهَا بِالْفَتْحِ غَيْر الْفَاحِش , وَإِذَا اِنْفَرَدَ نَوْع مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِع , أُمِيلَ ذَوَات الْيَاء الْإِمَالَة الْمُعْتَدِلَة , وَفُتِحَ ذَوَات الْوَاو الْفَتْح الْمُتَوَسِّط , وَإِنْ أُمِيلَتْ هَذِهِ , وَفُتِحَتْ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , غَيْر أَنَّ الْفَصِيح مِنْ الْكَلَام هُوَ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَته . آخِر تَفْسِير سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا

هذه الآية رقم 15 في سورة الشمس التي عدد آياتها 15، وهي سورة مكية ترتيبها 91 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 595 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي