سبب التسمية: سميت سورة الشمس لافتتاحها بالقسم بالشمس في مطلعها، وهي آية من آيات الله الكونية الدالة على قدرته وعظمته.
تعد سورة الشمس من السور المكية التي تركز على قضية التزكية والتربية الإيمانية، حيث تضمنت أطول سلسلة من القسم في القرآن الكريم بآيات كونية عظيمة، لتؤكد حقيقة فلاح من طهر نفسه بالعمل الصالح وخسارة من دساها بالمعاصي. وتنتقل السورة بعد ذلك لضرب مثل واقعي بقصة قوم ثمود الذين كذبوا نبيهم صالحاً عليه السلام، فكان عاقبة طغيانهم وتكذيبهم الهلاك الشامل. إن المقصد الأعظم للسورة هو بيان أن صلاح العبد أو فساده مرهون بسعيه واختياره، وأن الله قد بين طريق الخير وطريق الشر، فمن اختار الاستقامة نجا، ومن اتبع هواه وطغى فقد استحق العقوبة.