سورة البلد مكية، ترتيبها ٩٠ في المصحف، وعدد آياتها ٢٠، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٢ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٩٤ وتنتهي في الصفحة ٥٩٥ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٣٠.
انفردت بـ١٠ كلمات لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «كبد»، «أهلكت»، «عينين»، «وشفتين»، «النجدين».
ومن ألفاظها البارزة: «أيحسب»، «العقبة»، «وتواصوا»، «البلد».
سبب التسمية: سميت بسورة البلد لافتتاحها بالقسم بـ هذا البلد، وهو مكة المكرمة، تعظيماً لشأنها ومكانتها عند الله تعالى.
تتمحور سورة البلد حول بيان حقيقة الحياة الدنيا، وأنها دار كبد ومشقة، لا دار راحة واستقرار، حيث خلق الله الإنسان في معاناة ومكابدة. وتنتقل السورة لتذكير الإنسان بنعم الله عليه، من الحواس واللسان والشفتين، وهدايته لنجدي الخير والشر، ثم تحثه على اقتحام العقبات التي تحول بينه وبين طاعة الله، وأعظمها تزكية النفس بالإنفاق في وجوه الخير، وفك الرقاب، وإطعام الجائع، والتحلي بصفات الصبر والتراحم. وتختم السورة ببيان مصير الفريقين؛ أصحاب الميمنة الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وأصحاب المشأمة الذين كفروا وكذبوا بآيات الله، ليكون ذلك دافعاً للمؤمن للعمل والنجاة.