سورة الفجر مكية، ترتيبها ٨٩ في المصحف، وعدد آياتها ٣٠، وعدد كلماتها في رسم المصحف ١٣٧ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٩٣ وتنتهي في الصفحة ٥٩٤ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٣٠.
انفردت بـ٣٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «ابتلاه»، «والشفع»، «والوتر»، «قسم»، «بعاد».
ومن ألفاظها البارزة: «دكا»، «البلاد»، «صفا»، «فيقول».
سبب التسمية: سميت سورة الفجر بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم الإلهي بالفجر، وهو وقت انفجار ضوء الصبح وانبلاج النور بعد ظلمة الليل.
تعد سورة الفجر من السور المكية التي تركز على ترسيخ عقيدة البعث والجزاء، وتذكير الإنسان بمصيره أمام قدرة الله المطلقة. تبدأ السورة بقسم إلهي يبعث الهيبة في النفوس، ثم تستعرض نماذج تاريخية للأمم الطاغية التي كذبت الرسل، مثل عاد وثمود وفرعون، لتبين أن العبرة ليست بكثرة المال أو القوة، بل بالإيمان والعمل الصالح. وتنتقل السورة لتصوير حال الإنسان في تعامله مع النعم والابتلاءات، مختتمة بمشهد يوم القيامة حيث يندم المفرطون، وتطمئن النفس المؤمنة التي رجعت إلى ربها راضية مرضية، في سياق يجمع بين الترهيب من الطغيان والترغيب في الثبات على الحق.