القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 49 من سورة العنكبوت: ﴿بل هو ءايت بينات فى صدور…﴾

معنى الآية ٤٩ من سورة العنكبوت باختصار

﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بل القرآن آيات بينات واضحة في الدلالة على الحق يحفظه العلماء، وما يكذِّب بآياتنا ويردها إلا الظالمون المعاندون الذين يعلمون الحق ويحيدون عنه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " بَلْ هُوَ " أي: هذا القرآن " آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ " لا خفيات. " فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ " وهم: سادة الخلق, وعقلاؤهم, وأولو الألباب منهم, والكمل منهم. فإذا كان آيات بينات, في صدور أمثال هؤلاء, كانوا حجة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "بَلْ هُوَ" أَيْ الْقُرْآن الَّذِي جِئْت بِهِ "آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم" أَيْ الْمُؤْمِنُونَ يَحْفَظُونَهُ "وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إلَّا الظَّالِمُونَ" أَيْ الْيَهُود وَجَحَدُوهَا بَعْد… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه تَعَالَى" قَالَ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" الْآيَة وَقَالَ هَهُنَا " بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم " أَيْ هَذَا الْقُرْآن آيَات… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْقُرْآن قَالَ الْحَسَن : وَزَعَمَ الْفَرَّاء فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " بَلْ هِيَ آيَات بَيِّنَات " الْمَعْنَى بَلْ آيَات الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات قَالَ الْحَسَن : وَمِثْله " هَذَا بَصَائِر " [ الْأَعْرَاف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٤٩﴾

سورة العنكبوت تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : بَلْ وُجُود أَهْل الْكِتَاب فِي كُتُبهمْ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ , وَأَنَّهُ أُمِّيّ , آيَات بَيِّنَات فِي صُدُورهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21195 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } قَالَ : كَانَ اللَّه تَعَالَى أَنْزَلَ شَأْن مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل لِأَهْلِ الْعِلْم وَعِلْمه لَهُمْ , وَجَعَلَهُ لَهُمْ آيَة , فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ آيَة نُبُوَّته أَنْ يَخْرُج حِين يَخْرُج لَا يَعْلَم كِتَابًا , وَلَا يَخُطّهُ بِيَمِينِهِ , وَهِيَ الْآيَات الْبَيِّنَات . 21196 - حَدَّثني عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { وَمَا كُنْت تَتْلُو مَنْ قَبْله مِنْ كِتَاب } قَالَ : كَانَ نَبِيّ اللَّه لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ , وَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّه نَعْته فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , أَنَّهُ نَبِيّ أُمِّيّ لَا يَقْرَأ وَلَا يَكْتُب , وَهِيَ الْآيَة الْبَيِّنَة فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم. 21197 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } مِنْ أَهْل الْكِتَاب صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ وَنَعْته وَنُبُوَّته . 21198 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات } قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه شَأْن مُحَمَّد فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل لِأَهْلِ الْعِلْم , بَلْ هُوَ آيَة بَيِّنَة فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم , يَقُول : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْقُرْآن , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : بَلْ هَذَا الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21199 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم , يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : بَلْ الْعِلْم بِأَنَّك مَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْل هَذَا الْكِتَاب كِتَابًا , وَلَا تَخُطّهُ بِيَمِينِك , آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب . وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ , لِأَنَّ قَوْله : { بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم } بَيْن خَبَرَيْنِ مِنْ أَخْبَار اللَّه عَنْ رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَهُوَ بِأَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْهُ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْ الْكِتَاب الَّذِي قَدْ اِنْقَضَى الْخَبَر عَنْهُ قَبْل .



وَقَوْله : { وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا يَجْحَد نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدِلَّته , وَيُنْكِر الْعِلْم الَّذِي يَعْلَم مِنْ كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ , بِبَعْثِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّته وَمَبْعَثه إِلَّا الظَّالِمُونَ , يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ بِكُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

هذه الآية رقم 49 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي