القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 37 من سورة القمر: ﴿ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم…﴾

معنى الآية ٣٧ من سورة القمر باختصار

﴿وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة، فطمسنا أعينهم فلم يُبصروا شيئًا، فقيل لهم: ذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة, فطمسنا أعينهم فلم يبصروا شيئا, فذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام- اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه" أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة "فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ" أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ذَلِكَ لَيْلَةَ وَرَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَإِسْرَافِيل فِي صُوَر شَبَاب مُرْدٍ حِسَان مِحْنَة مِنْ اللَّه بِهِمْ فَأَضَافَهُمْ لُوط " وَبَعَثَتْ اِمْرَأَته الْعَجُوز السُّوء إِلَى قَوْمهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ أَرَادُوا مِنْهُ تَمْكِينهمْ مِمَّنْ كَانَ أَتَاهُ مِنْ الْمَلَائِكَة فِي هَيْئَة الْأَضْيَاف طَلَبًا لِلْفَاحِشَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . يُقَال : رَاوَدْته عَلَى كَذَا مُرَاوَدَة وَرِوَادًا أَيْ أَرَدْته . وَرَادَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ ﴿٣٧﴾

سورة القمر تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَقَدْ رَاوَدَ لُوطًا قَوْمُهُ عَنْ ضَيْفه الَّذِينَ نَزَلُوا بِهِ حِين أَرَادَ اللَّه إِهْلَاكهمْ { فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } يَقُول : فَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ حَتَّى صَيَّرْنَاهَا كَسَائِرِ الْوَجْه لَا يَرَى لَهَا شَقٌّ , فَلَمْ يُبْصِرُوا ضَيْفَهُ , وَالْعَرَب تَقُول : قَدْ طَمَسَتْ الرِّيح الْأَعْلَام : إِذَا دَفَنَتْهَا بِمَا تَسْفِي عَلَيْهَا مِنَ التُّرَاب , كَمَا قَالَ كَعْب بْن زُهَيْر : مِنْ كُلِّ نَضَّاخَة الذِّفْرَى إِذَا اعْتَرَقَتْ عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { طَامِس الْأَعْلَام } : مُنْدَفِن الْأَعْلَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25387 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } قَالَ : عَمَّى اللَّه عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَة حِين دَخَلُوا عَلَى لُوط . 25388 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام اسْتَأْذَنَ رَبّه فِي عُقُوبَتهمْ لَيْلَة أَتَوْا لُوطًا , وَأَنَّهُمْ عَالَجُوا الْبَاب لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِ , فَصَفَقَهُمْ بِجَنَاحِهِ , وَتَرَكَهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ. 25389 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْم لُوط حِين رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه , طَمَسَ اللَّه أَعْيُنَهُمْ , فَكَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْ عَمَلِهِمُ الْخَبِيث الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَقَالُوا : إِنَّا لَا نَتْرُك عَمَلَنَا فَإِيَّاكَ أَنْ تُنْزِل أَحَدًا أَوْ تُضِيفَهُ , أَوْ تَدَعَهُ يَنْزِل عَلَيْك , فَإِنَّا لَا نَتْرُكُهُ وَلَا نَتْرُكُ عَمَلَنَا. قَالَ : فَلَمَّا جَاءَهُ الْمُرْسَلُونَ , خَرَجَتْ امْرَأَته الشَّقِيَّة مِنْ الشِّقّ , فَأَتَتْهُمْ فَدَعَتْهُمْ , وَقَالَتْ لَهُمْ : تَعَالَوْا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ قَوْمٌ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا مِنْهُمْ , وَلَا أَحْسَنَ ثِيَابًا , وَلَا أَطْيَبَ أَرْوَاحًا مِنْهُمْ , قَالَ : فَجَاءُوهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي , فَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي , قَالُوا : أَوَلَمْ نَنْهَك عَنْ الْعَالَمِينَ ؟ أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمْنَا إِلَيْك وَأَعْذَرْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بَيْنَك ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام : مَا يَهُولُك مِنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : أَمَا تَرَى مَا يُرِيدُونَ ؟ فَقَالَ : إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك , لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوك وَأَهْلَك إِلَّا امْرَأَتَك , لَتَصْنَعَنَّ هَذَا الْأَمْر سِرًّا , وَلَيَكُونَنَّ فِيهِ بَلَاء ; قَالَ : فَنَشَرَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام جَنَاحًا مِنْ أَجْنِحَتِهِ , فَاخْتَلَسَ بِهِ أَبْصَارَهُمْ , فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ , فَجَعَلُوا يَجُولُ بَعْضهمْ فِي بَعْض , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ } . 25390 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه } جَاءَتْ الْمَلَائِكَة فِي صُوَر الرِّجَال , وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَجِيءُ , فَرَآهُمْ قَوْم لُوط حِين دَخَلُوا الْقَرْيَة , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ نَزَلُوا بِلُوطٍ , فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِمْ يُرِيدُونَهُمْ , فَتَلَقَّاهُمْ لُوطٌ يُنَاشِدُهُمُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخْزُوهُ فِي ضَيْفه , فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَجَاءُوا لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِ , فَقَالَتْ الرُّسُل لِلُوطٍ خَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الدُّخُول , فَإِنَّا رُسُل رَبّك , لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك , فَدَخَلُوا الْبَيْت , وَطَمَسَ اللَّه عَلَى أَبْصَارِهِمْ , فَلَمْ يَرَوْهُمْ ; وَقَالُوا : قَدْ رَأَيْنَاهُمْ حِين دَخَلُوا الْبَيْت , فَأَيْنَ ذَهَبُوا ؟ فَلَمْ يَرَوْهُمْ وَرَجَعُوا.





وَقَوْله : { فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَذُوقُوا مَعْشَر قَوْم لُوط مِنْ سَدُوم , عَذَابِي الَّذِي حَلَّ بِكُمْ , وَإِنْذَارِي الَّذِي أَنْذَرْت بِهِ غَيْرَكُمْ مِنَ الْأُمَم مِنَ النَّكَال وَالْمَثُلَات .

هذه الآية رقم 37 في سورة القمر التي عدد آياتها 55، وهي سورة مكية ترتيبها 54 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 528 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي