حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 14 من سورة القيامة: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾

معنى الآية ١٤ من سورة القيامة باختصار

﴿بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ﴾ [القيامة: ١٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بل الإنسان حجة واضحة على نفسه تلزمه بما فعل أو ترك، ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن إجرامه، فإنه لا ينفعه ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: بل الإنسان حجة واضحة على نفسه تلزمه بما فعل أو ترك , اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة" شَاهِد تَنْطِق جَوَارِحه بِعَمَلِهِ وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ فَلَا بُدّ مِنْ جَزَائِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره " أَيْ هُوَ شَهِيد عَلَى نَفْسه عَالِم بِمَا فَعَلَهُ وَلَوْ اِعْتَذَرَ وَأَنْكَرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " اِقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ الْأَخْفَش : جَعَلَهُ هُوَ الْبَصِيرَة , كَمَا تَقُول لِلرَّجُلِ أَنْتَ حُجَّة عَلَى نَفْسك . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " بَصِيرَة " أَيْ شَاهِد , وَهُوَ شُهُود جَوَارِحه عَلَيْهِ : يَدَاهُ بِمَا بَطَشَ بِهِمَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ ﴿١٤﴾

سورة القيامة تفسير الطبري

وَقَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسه مِنْ نَفْسه رُقَبَاء يَرْقُبُونَهُ بِعَمَلِهِ , وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27583- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول : سَمْعه وَبَصَره وَيَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَجَوَارِحه. وَالْبَصِيرَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مَا ذَكَرَهُ ابْن عَبَّاس مِنْ جَوَارِح ابْن آدَم وَهِيَ مَرْفُوعَة بِقَوْلِهِ { عَلَى نَفْسه } , وَالْإِنْسَان مَرْفُوع بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي قَوْله : نَفْسه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ الْإِنْسَان شَاهِد عَلَى نَفْسه وَحْده ; وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْل جَعَلَ الْبَصِيرَة خَبَرًا لِلْإِنْسَانِ , وَرَفَعَ الْإِنْسَان بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27584 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول : الْإِنْسَان شَاهِد عَلَى نَفْسه وَحْده . 27585 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } قَالَ : شَاهِد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . 27586 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } إِذَا شِئْت وَاللَّه رَأَيْته بَصِيرًا بِعُيُوبِ النَّاس وَذُنُوبهمْ , غَافِلًا عَنْ ذُنُوبه ; قَالَ : وَكَانَ يُقَال : إِنَّ فِي الْإِنْجِيل مَكْتُوبًا : يَا ابْن آدَم تُبْصِر الْقَذَاة فِي عَيْن أَخِيك , وَلَا تُبْصِر الْجِذْع الْمُعْتَرِض فِي عَيْنك . 27587 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } قَالَ : هُوَ شَاهِد عَلَى نَفْسه , وَقَرَأَ : { اقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا } . وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة يَقُول : أُدْخِلَتِ الْهَاء فِي قَوْله { بَصِيرَة } وَهِيَ خَبَر لِلْإِنْسَانِ , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ : أَنْتَ حُجَّة عَلَى نَفْسك , وَهَذَا قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : أُدْخِلَتْ هَذِهِ الْهَاء فِي بَصِيرَة وَهِيَ صِفَة لِلذَّكَرِ , كَمَا أُدْخِلَتْ فِي رَاوِيَة وَعَلَامَة .

هذه الآية رقم 14 في سورة القيامة التي عدد آياتها 40، وهي سورة مكية ترتيبها 75 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 577 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي