القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 2 من سورة النازعات: ﴿والناشطات نشطا﴾

معنى الآية ٢ من سورة النازعات باختصار

﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًۭا﴾ [النازعات: ٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت النازعات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالنازعات، وهم الملائكة الذين ينزعون أرواح بني آدم، ولم يرد هذا اللفظ في غير هذه السورة. من مقاصد السورة • تأكيد البعث والجزاء بالقَسَم، وإبطالُ شبهة المشركين في إحالة وقوع البعث، وتهويلُ يوم القيامة وتصويرُ حال الناس فيه. [التفسير] أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعًا شديدًا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره مِن شؤون الكون، -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والملائكة التي تجذب أرواح المؤمنين بنشاط ورفق اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَالنَّاشِطَات نَشْطًا " الْمَلَائِكَة تَنْشِط أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ , أَيْ تَسُلّهَا بِرِفْقٍ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمَسْرُوق وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو صَالِح وَأَبُو الضُّحَى وَالسُّدِّيّ" وَالنَّازِعَات غَرْقًا " الْمَلَائِكَة يَعْنُونَ حِين تَنْزِع أَرْوَاح بَنِي آدَم فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي الْمَلَائِكَة تَنْشِط نَفْس الْمُؤْمِن فَتَقْبِضهَا كَمَا يُنْشَط الْعِقَال مِنْ يَد الْبَعِير : إِذَا حُلَّ عَنْهُ . وَحَكَى هَذَا الْقَوْل الْفَرَّاء ثُمَّ قَالَ : وَاَلَّذِي سَمِعْت مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًۭا ﴿٢﴾

سورة النازعات تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل أَيْضًا فِيهِنَّ , وَمَا هُنَّ , وَمَا الَّذِي يَنْشِط , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمَلَائِكَة , تَنْشِط نَفْس الْمُؤْمِن فَتَقْبِضهَا , كَمَا يَنْشَط الْعِقَال مِنْ الْبَعِير إِذَا حَلَّ عَنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28031 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : الْمَلَائِكَة . وَكَانَ الْفَرَّاء يَقُول : الَّذِي سَمِعْت مِنْ الْعَرَب أَنْ يَقُولُوا : أَنْشَطْت , وَكَأَنَّمَا أُنْشِط مِنْ عِقَال , وَرَبْطهَا : نَشْطهَا , وَالرَّابِط : النَّاشِط ; قَالَ : وَإِذَا رَبَطْت الْحَبْل فِي يَد الْبَعِير فَقَدْ نَشَطْته تَنْشِطهُ , وَأَنْتَ نَاشِط , وَإِذَا حَلَلْته فَقَدْ أَنْشَطْته . وَقَالَ آخَرُونَ : { النَّاشِطَات نَشْطًا } هُوَ الْمَوْت يَنْشِط نَفْس الْإِنْسَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28032 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 28033 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : حِين تَنْشِط نَفْسه . 28034 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : نَشْطهَا : حِين تَنْشِط مِنْ الْقَدَمَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النُّجُوم تَنْشِط مِنْ أُفُق إِلَى أُفُق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28035 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : النُّجُوم . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : هُنَّ النُّجُوم . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْأَوْهَاق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28036 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ وَاصِل بْن السَّائِب , عَنْ عَطَاء { وَالنَّاشِطَات نَشْطًا } قَالَ : الْأَوْهَاق . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا , وَهِيَ الَّتِي تَنْشُط مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع , فَتَذْهَب إِلَيْهِ , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه بِذَلِكَ شَيْئًا دُون شَيْء , بَلْ عَمَّ الْقَسَم بِجَمِيعِ النَّاشِطَات , وَالْمَلَائِكَة تَنْشُط مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع , وَكَذَلِكَ الْمَوْت , وَكَذَلِكَ النُّجُوم وَالْأَوْهَاق وَبَقَر الْوَحْش أَيْضًا تَنْشُط , كَمَا قَالَ الطِّرِمَاح : وَهَلْ بِحَلِيفِ الْخَيْل مِمَّنْ عَهِدْته بِهِ غَيْر أُحْدَان النَّوَاشِط رُوع يَعْنِي بِالنَّوَاشِط : بَقَر الْوَحْش , لِأَنَّهَا تَنْشُط مِنْ بَلْدَة إِلَى بَلْدَة , كَمَا قَالَ رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج : تَنَشَّطَتْه كُلّ مِغْلَاة الْوَهَق وَالْهُمُوم تَنْشُط صَاحِبهَا , كَمَا قَالَ هِمْيَان بْن قُحَافَة : أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِط الْمَنَاشِطَا الشَّام بِي طَوْرًا وَطَوْرًا وَاسِطَا فَكُلّ نَاشِط فَدَاخِل فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ , إِلَّا أَنْ تَقُوم حُجَّة يَجِب التَّسْلِيم لَهَا , بِأَنَّ الْمَعْنِيّ بِالْقَسَمِ مِنْ ذَلِكَ , بَعْض دُون بَعْض .

هذه الآية رقم 2 في سورة النازعات التي عدد آياتها 46، وهي سورة مكية ترتيبها 79 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 583 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي