القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 31 من سورة النجم: ﴿ولله ما فى السماوت وما فى…﴾

معنى الآية ٣١ من سورة النجم باختصار

﴿وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساؤوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه من عباده فاجتنب معاصيه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض. ليجزي الذين أساؤوا بعقابهم على ما عملوا من السوء, ويجزي الذي أحسنوا بالجنة, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" هُوَ مَالِك لِذَلِكَ وَمِنْهُ الضَّالّ وَالْمُهْتَدِي يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء "لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا" مِنْ الشِّرْك وَغَيْره… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّهُ الْغَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ الْحَاكِم فِي خَلْقه بِالْعَدْلِ وَخَلَقَ الْخَلْق بِالْحَقِّ " لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: اللَّام مُتَعَلِّقَة بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " كَأَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَالِك ذَلِكَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء لِيَجْزِيَ الْمُحْسِن… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى ﴿٣١﴾

سورة النجم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَلِلَّهِ } مُلْك { مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض } مِنْ شَيْء , وَهُوَ يُضِلّ مَنْ يَشَاء , وَهُوَ أَعْلَم بِهِمْ { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا } يَقُول : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ عَصَوْهُ مِنْ خَلْقه , فَأَسَاءُوا بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ , فَيُثِيبُهُمْ بِهَا النَّار { وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } يَقُول : وَلِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَطَاعُوهُ فَأَحْسَنُوا بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا بِالْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّة , فَيُثِيبُهُمْ بِهَا . وَقِيلَ : عَنَى بِذَلِكَ أَهْل الشِّرْك وَالْإِيمَان . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25198 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش , قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْل اللَّه : { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا } الْمُؤْمِنُونَ.

هذه الآية رقم 31 في سورة النجم التي عدد آياتها 62، وهي سورة مكية ترتيبها 53 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 526 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي