حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 33 من سورة ص: ﴿ردوها على فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾

معنى الآية ٣٣ من سورة ص باختصار

﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فقال: إنني آثرت حب الخيل عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه، رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فرُدَّت عليه، فشرع يضرب سيقانها ورقابها بالسيف؛ قربةً لله، لأنها كانت سبب فوات صلاته. وكان التقرُّب بذبح الخيل مشروعًا في شريعته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ردوا علي الخيل التي عرضت من قبل , فشرع يمسح سوقها وأعناقها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "رُدُّوهَا عَلَيَّ" أَيْ الْخَيْل الْمَعْرُوضَة فَرَدُّوهَا "فَطَفِقَ مَسْحًا" بِالسَّيْفِ "بِالسُّوقِ" جَمْع سَاق "وَالْأَعْنَاق" أَيْ ذَبْحهَا وَقَطْع أَرْجُلهَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّه تَعَالَى حَيْثُ اشْتَغَلَ بِهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْت حُبّ الْخَيْر عَنْ ذِكْر رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ اشْتَغَلَ بِعَرْضِهَا حَتَّى فَاتَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْهَاء فِي " رُدُّوهَا " لِلْخَيْلِ , وَمَسْحهَا قَالَ الزُّهْرِيّ وَابْن كَيْسَان : كَانَ يَمْسَح سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا , وَيَكْشِف الْغُبَار عَنْهَا حُبًّا لَهَا . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَابْن عَبَّاس . وَفِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾

سورة ص تفسير الطبري

وَقَوْله : { رُدُّوهَا عَلَيَّ } يَقُول : رُدُّوا عَلَيَّ الْخَيْل الَّتِي عُرِضَتْ عَلَيَّ , فَشَغَلَتْنِي عَنْ الصَّلَاة , فَكُرُّوهَا عَلَيَّ , كَمَا : 22970 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { رُدُّوهَا عَلَيَّ } قَالَ : الْخَيْل .



وَقَوْله : { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } يَقُول : فَجَعَلَ يَمْسَح مِنْهَا السُّوق , وَهِيَ جَمْع السَّاق , وَالْأَعْنَاق . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى مَسَحَ سُلَيْمَان بِسُوقِ هَذِهِ الْخَيْل الْجِيَاد وَأَعْنَاقهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَقَرَهَا وَضَرَبَ أَعْنَاقهَا , مِنْ قَوْلهمْ : مَسَحَ عِلَاوَته : إِذَا ضَرَبَ عُنُقه. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22971 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : قَالَ لَا وَاَللَّه لَا تَشْغَلِينِي عَنْ عِبَادَة رَبِّي آخِر مَا عَلَيْك , قَالَ قَوْلهمَا فِيهِ , يَعْنِي قَتَادَة وَالْحَسَن قَالَ : فَكَسَفَ عَرَاقِيبهَا , وَضَرَبَ أَعْنَاقهَا . 22972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } فَضَرَبَ سُوقهَا وَأَعْنَاقهَا . 22973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بُزَيْع , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : أَمَرَ بِهَا فَعَقَرَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ جَعَلَ يَمْسَح أَعْرَافهَا وَعَرَاقِيبهَا بِيَدِهِ حُبًّا لَهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22974 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } يَقُول : جَعَلَ يَمْسَح أَعْرَاف الْخَيْل وَعَرَاقِيبهَا : حُبًّا لَهَا . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ إِنْ شَاءَ اللَّه لِيُعَذِّب حَيَوَانًا بِالْعَرْقَبَةِ , وَيَهْلِك مَالًا مِنْ مَاله بِغَيْرِ سَبَب , سِوَى أَنَّهُ اِشْتَغَلَ عَنْ صَلَاته بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا , وَلَا ذَنْب لَهَا بِاشْتِغَالِهِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا .

هذه الآية رقم 33 في سورة ص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 38 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 453 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي