القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 63 من سورة طه: ﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن…﴾

معنى الآية ٦٣ من سورة طه باختصار

﴿قَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ﴾ [طه: ٦٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًّا، قالوا: إنْ موسى وهارون لساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًّا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والنجوى التي أسروها وفسرها, بقوله: " قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا " كمقالة فرعون السابقة. فإما أن يكون ذلك توافقا من فرعون والسحرة على هذه المقالة من غير… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالُوا" لِأَنْفُسِهِمْ "إنْ هَذَانِ" وَهُوَ مُوَافِق لِلُغَةِ مَنْ يَأْتِي فِي الْمُثَنَّى بِالْأَلِفِ فِي أَحْوَاله الثَّلَاث وَلِأَبِي عَمْرو : هَذَيْنِ "لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ " وَهَذِهِ لُغَة لِبَعْضِ الْعَرَب جَاءَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَة عَلَى إِعْرَابهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ وَهَذِهِ اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَقَدْ تَوَسَّعَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَرَأَ أَبُو عَمْر" إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ " . وَرُوِيَتْ عَنْ عُثْمَان وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَغَيْرهمَا مِنْ الصَّحَابَة ; وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُوٓاْ إِنْ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ ﴿٦٣﴾

سورة طه تفسير الطبري

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل الْعلْم في السّرَار الَّذي أَسَرُّوهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَوْل بَعْضهمْ لبَعْضٍ : إنْ كَانَ هَذَا سَاحرًا فَإنَّا سَنَغْلبُهُ , وَإنْ كَانَ منْ أَمْر السَّمَاء فَإنَّهُ سَيَغْلبُنَا . وَقَالَ آخَرُونَ في ذَلكَ مَا : 18244 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه , قَالَ : أَشَارَ بَعْضهمْ إلَى بَعْض بتَنَاجٍ : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا } . 18245 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ : { فَتَنَازَعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى } منْ دُون مُوسَى وَهَارُون , قَالُوا في نَجْوَاهُمْ : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالُوا : إنَّ هَذَان لَسَاحرَان , يَعْنُونَ بقَوْلهمْ : إنَّ هَذَان مُوسَى وَهَارُون , لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا , كَمَا : 18246 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا } مُوسَى وَهَارُون صَلَّى اللَّه عَلَيْهمَا . وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة قَوْله : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : " إنَّ هَذَان " بتَشْديد إنَّ وَبالْأَلف في هَذَان , وَقَالُوا : قَرَأْنَا ذَلكَ كَذَلكَ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبيَّة منْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : " إنْ " خَفيفَة في مَعْنَى ثَقيلَة , وَهيَ لُغَة لقَوْمٍ يَرْفَعُونَ بهَا , وَيَدْخُلُونَ اللَّام ليُفَرّقُوا بَيْنهَا وَبَيْن الَّتي تَكُون في مَعْنَى مَا . وَقَالَ بَعْض نَحْويّي الْكُوفَة : ذَلكَ عَلَى وَجْهَيْن : أَحَدهمَا عَلَى لُغَة بَني الْحَارث بْن كَعْب وَمَنْ جَاوَرَهُمْ , يَجْعَلُونَ الاثْنَيْن في رَفْعهمَا وَنَصْبهمَا وَخَفْضهمَا بالْأَلف . وَقَدْ أَنْشَدَني رَجُل منْ الْأَسَد عَنْ بَعْض بَني الْحَارث بْن كَعْب : فَأَطْرَقَ إطْرَاق الشُّجَاع وَلَوْ رَأَى مَسَاغًا لنَابَاهُ الشُّجَاع لَصَمَّمَا قَالَ : وَحَكَى عَنْهُ أَيْضًا : هَذَا خَطّ يَد أَخي أَعْرفهُ , قَالَ : وَذَلكَ وَإنْ كَانَ قَليلًا أَقْيَس , لأَنَّ الْعَرَب قَالُوا : مُسْلمُونَ , فَجَعَلُوا الْوَاو تَابعَة للضَّمَّة , لأَنَّهَا لَا تُعْرَب , ثُمَّ قَالُوا رَأَيْت الْمُسْلمينَ , فَجَعَلُوا الْيَاء تَابعَة لكسْرَة الْميم ; قَالُوا : فَلَمَّا رَأَوْا الْيَاء منْ الاثْنَيْن لَا يُمْكنهُمْ كَسْر مَا قَبْلهَا , وَثَبَتَ مَفْتُوحًا , تَرَكُوا الْأَلف تَتْبَعهُ , فَقَالُوا : رَجُلَان في كُلّ حَال . قَالَ . وَقَدْ اجْتَمَعَتْ الْعَرَب عَلَى إثْبَات الْأَلف في كلَا الرّجْلَيْن , في الرَّفْع وَالنَّصْب وَالْخَفْض , وَهُمَا اثْنَان , إلَّا بَني كنَانَة , فَإنَّهُمْ يَقُولُونَ : رَأَيْت كلَيْ الرَّجُلَيْن , وَمَرَرْت بكَلَيْ الرَّجُلَيْن , وَهيَ قَبيحَة قَليلَة مَضَوْا عَلَى الْقيَاس . قَالَ : وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ تَقُول : وَجَدْت الْأَلف منْ هَذَا دعَامَة , وَلَيْسَتْ بلَامٍ " فَعْلَى " ; فَلَمَّا بَنَيْت زدْت عَلَيْهَا نُونًا , ثُمَّ تَرَكْت الْأَلف ثَابتَة عَلَى حَالهَا لَا تَزُول كُلّ حَال , كَمَا قَالَتْ الْعَرَب الَّذي , ثُمَّ زَادُوا نُونًا تَدُلّ عَلَى الْجَمْع , فَقَالُوا : الَّذينَ في رَفْعهمْ وَنَصْبهمْ وَخَفْضهمْ , كَمَا تَرَكُوا هَذَان في رَفْعه وَنَصْبه وَخَفْضه . قَالَ : وَكَانَ الْقيَاس أَنْ يَقُولُوا : الَّذُون . وَقَالَ آخَر منْهُمْ : ذَلكَ منْ الْجَزْم الْمُرْسَل , وَلَوْ نُصبَ لَخَرَجَ إلَى الانْبسَاط . 18247 - وَحُدّثْت عَنْ أَبي عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرو وَعيسَى بْن عُمَر وَيُونُس , إنَّ هَذَيْن لَسَاحرَان في اللَّفْظ , وَكَتَبَ " هَذَان " كَمَا يُريدُونَ الْكتَاب , وَاللَّفْظ صَوَاب . قَالَ : وَزَعَمَ أَبُو الْخَطَّاب أَنَّهُ سَمعَ قَوْمًا منْ بَني كنَانَة وَغَيْرهمْ , يَرْفَعُونَ الاثْنَيْن في مَوْضع الْجَرّ وَالنَّصْب . قَالَ : وَقَالَ بشْر بْن هلَال : إنَّ بمَعْنَى الابْتدَاء وَالْإيجَاب . أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَعْمَل فيمَا يَليهَا , وَلَا تَعْمَل فيمَا بَعْد الَّذي بَعْدهَا , فَتَرْفَع الْخَبَر وَلَا تَنْصبهُ , كَمَا نَصَبْت الاسْم , فَكَانَ مَجَاز " إنَّ هَذَان لَسَاحرَان " , مَجَاز كَلَامَيْن , مَخْرَجه : إنَّهُ : إي نَعَمْ , ثُمَّ قُلْت : هَذَان سَاحرَان . أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَرْفَعُونَ الْمُشْتَرَك كَقَوْل ضَابئ : فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالْمَدينَة رَحْله فَإنّي وَقَيَّار بهَا لَغَريب وَقَوْله : إنَّ السُّيُوف غُدُوّهَا وَرَوَاحهَا تَرَكْت هَوَازن مثْل قَرْن الْأَعْضَب قَالَ : وَيَقُول بَعْضهمْ : إنَّ اللَّه وَمَلَائكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيّ , فَيَرْفَعُونَ عَلَى شَركَة الابْتدَاء , وَلَا يَعْمَلُونَ فيه إنَّ . قَالَ : وَقَدْ سَمعْت الْفُصَحَاء منْ الْمُحْرمينَ يَقُولُونَ : إنَّ الْحَمْد وَالنّعْمَة لَك وَالْمُلْك , لَا شَريك لَك . قَالَ : وَقَرَأَهَا قَوْم عَلَى تَخْفيف نُون إنْ وَإسْكَانهَا . قَالَ : وَيَجُوز ; لأَنَّهُمْ قَدْ أَدْخَلُوا اللَّام في الابْتدَاء وَهيَ فَصْل , قَالَ : أُمّ الْحُلَيْس لَعَجُوز شَهْرَبَهْ قَالَ : وَزَعَمَ قَوْم أَنَّهُ لَا يَجُوز , لأَنَّهُ إذَا خَفَّفَ نُون " إنْ " فَلَا بُدّ لَهُ منْ أَنْ يُدْخل " إلَّا " فَيَقُول : إنْ هَذَا إلَّا سَاحرَان . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب منْ الْقرَاءَة في ذَلكَ عنْدنَا : { إنَّ } بتَشْديد نُونهَا , وَهَذَان بالْأَلف لإجْمَاع الْحُجَّة منْ الْقُرَّاء عَلَيْه , وَأَنَّهُ كَذَلكَ هُوَ في خَطّ الْمُصْحَف . وَوَجْهه إذَا قُرئَ كَذَلكَ مُشَابَهَته الَّذينَ إذْ زَادُوا عَلَى الَّذي النُّون , وَأَقَرَّ في جَميع الْأَحْوَال الْإعْرَاب عَلَى حَالَة وَاحدَة , فَكَذَلكَ { إنَّ هَذَان } زيدَتْ عَلَى هَذَا نُون وَأَقَرَّ في جَميع أَحْوَال الْإعْرَاب عَلَى حَال وَاحدَة , وَهيَ لُغَة الْحَارث بْن كَعْب , وَخَثْعَمَ , وَزُبَيْد , وَمَنْ وَليَهُمْ منْ قَبَائل الْيَمَن .



وَقَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : وَيَغْلبَا عَلَى سَادَاتكُمْ وَأَشْرَافكُمْ , يُقَال : هُوَ طَريقَة قَوْمه وَنُظُورَة قَوْمه , وَنَظيرَتهمْ إذَا كَانَ سَيّدهمْ وَشَريفهمْ وَالْمَنْظُور إلَيْه , يُقَال ذَلكَ للْوَاحد وَالْجَمْع , وَرُبَّمَا جَمَعُوا , فَقَالُوا : هَؤُلَاء طَرَائق قَوْمهمْ ; وَمنْهُ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { كُنَّا طَرَائق قدَدًا } 72 11 وَهَؤُلَاء نَظَائر قَوْمهمْ . وَأَمَّا قَوْله : { الْمُثْلَى } فَإنَّهَا تَأْنيث الْأَمْثَل , يُقَال للْمُؤَنَّث , خُذْ الْمُثْلَى منْهُمَا . وَفي الْمُذَكَّر : خُذْ الْأَمْثَل منْهُمَا , وَوَحَّدْت الْمُثْلَى , وَهيَ صفَة وَنَعْت للْجَمَاعَة , كَمَا قيلَ : { لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى } 20 8 وَقَدْ يَحْتَمل أَنْ يَكُون الْمُثْلَى أُنّثَتْ لتَأْنيث الطَّريقَة . وَبنَحْو مَا قُلْنَا في مَعْنَى قَوْله : { بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18248 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : أَمْثَلكُمْ وَهُمْ بَنُو إسْرَائيل . 18249 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : أُولي الْعَقْل وَالشَّرَف وَالْأَنْسَاب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : أُولي الْعُقُول وَالْأَشْرَاف وَالْأَنْسَاب . 18250 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائب , قَالَا : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَطَريقَتهمْ الْمُثْلَى يَوْمئذٍ كَانَتْ بَنُو إسْرَائيل , وَكَانُوا أَكْثَر الْقَوْم عَدَدًا وَأَمْوَالًا وَأَوْلَادًا . قَالَ عَدُوّ اللَّه : إنَّمَا يُريدَان أَنْ يَذْهَبَا بهمْ لأَنْفُسهمَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة في قَوْله { بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : ببَني إسْرَائيل . 18251 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : يَذْهَبَا بأَشْرَاف قَوْمكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلكَ : وَيُغَيّرَا سُنَّتكُمْ وَدينكُمْ الَّذي أَنْتُمْ عَلَيْه , منْ قَوْلهمْ : فُلَان حَسَن الطَّريقَة . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18252 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : يَذْهَبَا باَلَّذي أَنْتُمْ عَلَيْه , يُغَيّر مَا أَنْتُمْ عَلَيْه . وَقَرَأَ : { ذَرُوني أَقْتُل مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبّه إنّي أَخَاف أَنْ يُبَدّل دينكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهر في الْأَرْض الْفَسَاد } 40 26 قَالَ : هَذَا قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَقَالَ : يَقُول طَريقَتكُمْ الْيَوْم طَريقَة حَسَنَة , فَإذَا غُيّرَتْ ذَهَبَتْ هَذه الطَّريقَة . وَرُويَ عَنْ عَليّ في مَعْنَى قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } مَا : 18253 - حَدَّثَنَا به الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إسْحَاق , عَنْ الْقَاسم , عَنْ عَليّ بْن أَبي طَالب , قَالَ : يَصْرفَان وُجُوه النَّاس إلَيْهمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الْقَوْل الَّذي قَالَهُ ابْن زَيْد في قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَإنْ كَانَ قَوْلًا لَهُ وَجْه يَحْتَملهُ الْكَلَام , فَإنَّ تَأْويل أَهْل التَّأْويل خلَافه , فَلَا أَسْتَجيزُ لذَلكَ الْقَوْل به .

هذه الآية رقم 63 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي