القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 10 من سورة هود: ﴿ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته…﴾

معنى الآية ١٠ من سورة هود باختصار

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ﴾ [هود: ١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولئن بسطنا للإنسان في دنياه ووسَّعنا عليه في رزقه بعد ضيق من العيش، ليقولَنَّ عند ذلك: ذهب الضيق عني وزالت الشدائد، إنه لبَطِر بالنعم، مبالغ في الفخر والتعالي على الناس.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وأنه إذا أذاقه رحمة من بعد ضراء مسته, أنه يفرح ويبطر, ويظن أنه سيدوم له ذلك الخير ويقول: " ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ " أي: يفرح بما أوتي مما يوافق هوى نفسه, فخور بنعم الله على عباد الله. وذلك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْد ضَرَّاء" فَقْر وَشِدَّة "مَسَّتْهُ لَيَقُولَن ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي" الْمَصَائِب وَلَمْ يَتَوَقَّع زَوَالهَا وَلَا شُكْر عَلَيْهَا "إنَّهُ لَفَرِح" بَطِر "فَخُور" عَلَى النَّاس… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَهَكَذَا إِنْ أَصَابَتْهُ نِعْمَة بَعْد نِقْمَة " لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي " أَيْ يَقُول مَا يَنَالنِي بَعْد هَذَا ضَيْم وَلَا سُوء " إِنَّهُ لَفَرِح فَخُور " أَيْ فَرِح بِمَا فِي يَده بَطِر فَخُور عَلَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ صِحَّة وَرَخَاء وَسَعَة فِي الرِّزْق . أَيْ بَعْد ضُرّ وَفَقْر وَشِدَّة . أَيْ الْخَطَايَا الَّتِي تَسُوء صَاحِبهَا مِنْ الضُّرّ وَالْفَقْر . أَيْ يَفْرَح وَيَفْخَر بِمَا نَالَهُ مِنْ السَّعَة وَيَنْسَى شُكْر… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ ﴿١٠﴾

سورة هود تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَئِنْ نَحْنُ بَسَطْنَا لِلْإِنْسَانِ فِي دُنْيَاهُ , وَرَزَقْنَاهُ رَخَاء فِي عَيْشه , وَوَسَّعْنَا عَلَيْهِ فِي رِزْقه , وَذَلِكَ هِيَ النِّعَم الَّتِي قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء }



وَقَوْله : { بَعْد ضَرَّاء } يَقُول : بَعْد ضِيق مِنْ الْعَيْش كَانَ فِيهِ وَعُسْرَة كَانَ يُعَالِجهَا .





{ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَيَقُولَنَّ عِنْد ذَلِكَ : ذَهَبَ الضِّيق وَالْعُسْرَة عَنِّي , وَزَالَتْ الشَّدَائِد وَالْمَكَارِه .



{ إِنَّهُ لَفَرِح فَخُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الْإِنْسَان لَفَرِح بِالنِّعَمِ الَّتِي يُعْطَاهَا مَسْرُور بِهَا فَخُور , يَقُول : ذُو فَخْر بِمَا نَالَ مِنْ السَّعَة فِي الدُّنْيَا وَمَا بُسِطَ لَهُ فِيهَا مِنْ الْعَيْش , وَيَنْسَى صُرُوفهَا وَنَكَد الْعَوَائِص فِيهَا , وَيَدَع طَلَب النَّعِيم الَّذِي يَبْقَى وَالسُّرُور الَّذِي يَدُوم فَلَا يَزُول . 13918 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي } غُرَّة بِاَللَّهِ وَجَرَاءَة عَلَيْهِ . { إِنَّهُ لَفَرِح } وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ , { فَخُور } بَعْد مَا أَعْطَى اللَّه , وَهُوَ لَا يَشْكُر اللَّه

هذه الآية رقم 10 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي