حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 13 من سورة يونس: ﴿ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما…﴾

الآية ١٣ من سورة يونس في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ۙ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿١٣﴾

سورة يونس تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُون مِنْ قَبْلكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْأُمَم الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُل اللَّه مِنْ قَبْلِكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِرَبِّهِمْ { لَمَّا ظَلَمُوا } يَقُول : لَمَّا أَشْرَكُوا وَخَالَفُوا أَمْر اللَّه وَنَهْيه .



{ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ } مِنْ عِنْد اللَّه , { بِالْبَيِّنَاتِ } وَهِيَ الْآيَات وَالْحُجَج الَّتِي تُبَيِّن عَنْ صِدْق مَنْ جَاءَ بِهَا . وَمَعْنَى الْكَلَام : وَجَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَات أَنَّهَا حَقّ .



يَقُول : فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأُمَم الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا لِيُؤْمِنُوا بِرُسُلِهِمْ وَيُصَدِّقُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَمَا أَهْلَكْنَا هَذِهِ الْقُرُون مِنْ قَبْلكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِظُلْمِهِمْ أَنْفُسهمْ وَتَكْذِيبهمْ رُسُلهمْ وَرَدّهمْ نَصِيحَتهمْ , كَذَلِكَ أَفْعَل بِكُمْ فَأُهْلِككُمْ كَمَا أَهْلَكْتهمْ بِتَكْذِيبِكُمْ رَسُولكُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَظُلْمكُمْ أَنْفُسكُمْ بِشِرْكِكُمْ بِرَبِّكُمْ , إِنْ أَنْتُمْ لَمْ تُنِيبُوا وَتَتُوبُوا إِلَى اللَّه مِنْ شِرْككُمْ , فَإِنَّ مِنْ ثَوَاب الْكَافِر بِي عَلَى كُفْره عِنْدِي أَنْ أُهْلِكهُ بِسَخَطِي فِي الدُّنْيَا وَأُورِدهُ النَّار فِي الْآخِرَة .

هذه الآية رقم 13 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي